__________________
الشافي وغيره في غيره وهو أن ما تحتمله لفظة مولى ينقسم الى أقسام ، منها ما لم يكن ع عليه ، ومنها ما كان عليه ومعلوم لكل أحد أنه ع لم يرده ، ومنها ما كان عليه ومعلوم بالدليل انه لم يرده ، ومنها ما كان حاصلا له ويجب أن يريده لبطلان سائر الأقسام واستحالة خلو كلامه من معنى وفائدة ، فالقسم الاول هو المعتق والحليف لان الحليف هو الذي ينضم الى قبيلة أو عشيرة فيحالفها على نصرته والدفاع عنه فيكون منتسبا إليها متعززا بها ولم يكن النبي (ص) حليفا لاحد على هذا الوجه
والقسم الثاني ينقسم الى قسمين أحدهما معلوم أنه لم يرده لبطلانه في نفسه كالمعتق والمالك والجار والصهر ، والآخر أنه لم يرده من حيث انه لم يكن فيه فائدة وكان ظاهرا شايعا وهو ابن العم. والقسم الثالث الذي يعلم بالدليل انه لم يرده وهو ولاية الدين والنصرة فيه والمحبة او ولاء العتق ، والدليل على أنه لم يرد ذلك ان كل أحد يعلم من دينه وجوب تولى المؤمنين ونصرتهم ، وقد نطق الكتاب به وليس يحسن أن يجمعهم على الصورة التي حكيت في تلك الحال ويعلمهم ما هم مضطرون اليه من دينه وكذلك هم يعلمون أن ولاء المعتق لنبي العم قبل الشريعة وبعدها وقول ابن الخطاب في الحال على ما تظاهرت به الرواية لأمير المؤمنين (ع) أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن يبطل أن يكون المراد بالخبر ولاء العتق او إيجاب النصرة في الدين استبعد أن يكون أراد به قسم ابن العم لاشتراك خلو الكلام عن الفائدة بينهما فلم يبق الا القسم الرابع الذي كان حاصلا له ويجب أن يريده وهو الاولى بتدبير الأمر وأمرهم ونهيهم (انتهى)
الشواهد على دلالة الحديث
«منها» مخاطبة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لجماهير الناس قبل إيراد هذا المقال بقوله : ألست أولى بكم من أنفسكم ثم فرع عليه بقوله : من كنت مولاه فعلى مولاه ، فان التقرير وكسب الإقرار منهم بكونه أولى بهم من أنفسهم قبل قوله من كنت
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
