إلى عليّ عليهالسلام (١) في كتاب كتبه إليه يقول فيه : إنك كنت تقاد كما يقاد الجمل المخشوش (٢) حتّى تبايع يعيّره ويؤنبه بأنّه لم يبايع طوعا (٣) ولم يرض ببيعة
__________________
(١) ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج (ج ٣ ص ٤٤٨ طبع مصر).
(٢) الخشاش بالكسر ما يدخل في عظم أنف البعير من خشب.
(٣) ويدل عليه ما قاله ابن قتيبة في كتاب الامامة والسياسة (ص ١١ المطبوع بمصر سنة ١٣٥٦) ما هذا لفظه : ثم ان عليا كرم الله وجهه اتى به الى ابى بكر وهو يقول : انا عبد الله وأخو رسوله فقيل له بايع ابا بكر فقال انا أحق بهذا الأمر منكم لا أبايعكم ، وأنتم اولى بالبيعة لي ، الى ان قال : فقال : ابو عبيدة بن الجراح لعلى يا ابن عم انك حديث السن وهؤلاء مشيخة قومك ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأمور ولا ارى ابا بكر الا أقوى على هذا الأمر منك وأشد اهتماما واضطلاعا به فسلم لأبي بكر هذا الأمر إلخ.
فيستفاد منه انه عليهالسلام لم يكن راضيا بسلطة أبي بكر.
وقال الطبري في تاريخه (ج ٢ ص ٤٤٣ الطبع القديم بمصر) : ما لفظه : حدثنا حميد قال حدثنا جرير عن مغيرة عن زياد بن كليب قال أتى عمر بن الخطاب منزل على وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن الى البيعة ، فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه.
وقال في ذلك الكتاب (ج ٢ ص ٤٤٣) بعد ما نقل ما لفظه فقالت الأنصار لا نبايع الا عليا.
ويقرب منه ما في الكامل لابن الأثير.
وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد (ج ٣ ص ٦٣ طبع مصر) ما لفظه : الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر على والعباس والزبير وسعد بن عبادة.
وأما على والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له ان أبوا فقاتلهم فأقبل بقبس من نار على
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
