أبي بكر حتّى استكره عليها خاضعا ، ذليلا كالجمل إذا لم يعبر على قنطرة وشبهها ، فانّه يكره ويخشّ بالرّماح وغيرها ليعبر كرها ، فكتب إليه بالجواب عنه ما ذكر في نهج البلاغة (١) المتواتر نقله عنه عليهالسلام ، وهذا لفظه : وقلت إنّى كنت أقاد كما يقاد
__________________
أن يضرم عليهم الدار فلقته فاطمة فقال يا ابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا ، قال نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الامة فخرج إلخ وكذا عن الزهري عن عروة عن عائشة إلخ.
وكذا في تاريخ أبي الفداء (ج ١ ص ١٥٦) طبع المطبعة الحسينية بمصر).
وكذا ما نقله الشهرستاني عن النظام في كتاب الملل والنحل (ص ٨٣ طبع محمد فتح الله بدران).
الى غير ذلك من كلماتهم الصريحة في ذلك ، مضافا الى ما تواتر عن الأئمة من عترته والعلماء في ذريته فقد اتفقت كلمتهم على ذلك وأهل البيت أدرى بما فيه وما حل من المصاب عليهم ، فترى الروايات تنادى بعليا صوتها أنه عليهالسلام كان يبكى ويستغيث برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ويقول (يا ابن العم ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني إلخ)
وذلك بعد ما تجرأ الطغاة بجعل الحبل او نجاد السيف في عنقه الشريف ، وكانوا يجرونه الى المسجد ليبايع المتقمص الاول.
(شعر)
|
والقائدين امامهم بنجاده |
|
والطهر تدعو خلفهم برنين |
|
خلوا ابن عمى أو لأكشف بالدعا |
|
رأسي وأشكو للاله شجوني |
الى أن قال
|
ورنت الى القبر الشريف بمقلة |
|
عبراء وقلب مكمد محزون |
|
أبتاه هذا السامري وعجله |
|
تبعا ومال الناس عن هارون |
أفبعد هذا ريب في أن المبايعة كانت عن كره كلا ثم كلا الا أن يكابر الشخص وجدانه وخير السلوك معه السكوت عصمنا الله تعالى وكذا ما نقله في الينابيع ص ١٣٤ ج ١ طبع بيروت عن سنن ابن ماجة.
(١) ما كتبه في كتاب له عليهالسلام الى معاوية المذكور في نهج البلاغة (ص ٤٢٤ طبع تهران).
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
