__________________
والاعتراف بالإمام ، فان الامامة مرتبة تالية للنبوة ونسبتها إلى النبوة نسبة العلة المبقية الى العلة المحدثة وقد وافقنا على كونها من الأصول جمع من المخالفين كالقاضي البيضاوي في مبحث الاخبار وجمع من شارحي كلامه ، ونحن نذكر له من الشواهد والأدلة وجوها منها الاخبار الدالة على ارتداد جماعة ورهط من الصحابة والامة بعد ارتحال النبي صلىاللهعليهوآله إلى الكفر ، ومن المعلوم : أنه لم يصدر بعد ارتحال النبي من الصحابة ما يصلح أن يكون موجبا للارتداد إلى الكفر ولم يعدلوا عن الشهادة بالوحدانية والنبوة غير أنهم أنكروا الامامة ومن تلك الاخبار أحاديث الحوض التي ذكرت في كتب القوم بأسانيد عديدة صحيحة ومتون صريحة ، فمن جملتها ما رواه البخاري في صحيحه (ج ٨ ص ١٢٠) بسنده عن أبى هريرة أنه كان يحدث أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : يرد على يوم القيامة رهط من أصحابى فيحلئون عن الحوض فأقول يا رب أصحابى ، فيقول ، انك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، انهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى (انتهى) وبسنده عن ابن المسيب أنه كان يحدث عن أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم ان النبي صلىاللهعليهوسلم قال : يرد على الحوض رجال من أصحابى فيحلئون (فيجلون خ ل) عنه ، فأقول يا رب أصحابى فيقول : انك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، انهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى ، وبسند آخر عن أبى هريرة عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : بينا أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم ، فقلت أين؟ قال إلى النار والله ، قلت وما شأنهم ، قال انهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم.
وبسنده عن أسماء بنت أبى بكر ، قال قال النبي صلىاللهعليهوسلم انى على الحوض حتى أنظر من يرد على منكم وسيؤخذ ناس دوني ، فأقول يا رب منى ومن أمتي ، فيقال هل شعرت ما عملوا بعدك ، والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم فكان ابن أبى مليكة إلخ وفي صحيح مسلم (ج ٧ ص ٦٦) بسنده عن عمرو بن العاص قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء وماؤه أبيض من الورق وريحه أطيب من
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
