وصرّح بأنّ سلامه على الركعتين حديث ذي اليدين كان قصدا منه وأبيح له ذلك ليبيّن للنّاس حكم السّهو (انتهى) ، لكن يتوجه عليه وعلى ما ذكره النّاصب من السرّ الذي ليس فيه برّ انّ هذا من قبيل الرّجم بالغيب والرّمى في الظلام ، وأىّ حديث صحيح أو أثر (١) صريح دلّ على تعليل ذلك بما ذكروه من السّر حيلة للتخلّص عن شناعة الأنام؟ وأىّ ضرورة داعية في إظهار تشريع ذلك إلى إيقاع مثل هذه البليّة على النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مع وقوع حديث (٢) رفع القلم عن السّهو والنّسيان ، وأمّا الذي منع من التنصيص على اختصاص النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلمّ بالتنزّه عن السّهو والنّسيان دونهم كما في سائر خواصّ النبيّ صلىاللهعليهوآله سلمّ ، مع أنّ ما ذكر في المسايرة متناقض
__________________
ثم ان جماعة شرحوا كتاب المسايرة ، منها كتاب المسامرة في شرح المسايرة للشيخ كمال الدين محمد بن محمد المقدسي ، ومنها شرح ابن قطلوبغا وكتاب ابن همام عليه تعويل أكثر علماء القوم في هذا العصر على ما رأيت وسمعت.
(١) الحديث ما حكى قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، والأثر أعم إذ يطلق على ما يحكى قول غيره أيضا ، نص على ذلك في كتب علم الدراية.
(٢) حديث الرفع من الأحاديث المهمة تمسك بها الفقهاء في أبواب الفقه ، ويستخرج منه قواعد كلية ينتفع بها الفقيه ، وقد اختلفت فقراتها في الأسانيد المختلفة بحسب الزيادة والنقيصة ، ومن جملة الفقرات التي ذكرت في أكثرها رفع السهو والنسيان ، وبالجملة الحديث مذكور في عدة من كتب الفريقين نذكر بعضها.
فمن كتب العامة الجامع الصغير للسيوطي (ج ١ ص ٦٠٠ ط مصر) نقلا عن ثوبان عن النبي قال ص : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ومنها المستدرك للعلامة أبي عبد الله الحاكم النيسابوري (ج ١ ص ٢٥٨ ط حيدرآباد دكن) قال : حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعبد الله بن محمد بن موسى ، قالا : أنبا محمد ابن أيوب ، أنبأ أحمد بن موسى المصري ، أنبأ ابن وهب ، أخبرنى جرير بن حازم عن سليمان بن مهران عن أبي ظبيان عن ابن عباس ، قال مر على بن أبي طالب بمجنونة بنى فلان
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
