المقاصد لا يحلى منه بطائل كما ذكره صاحب الشّفاء (١) لاستلزامه اجتماع العمد والسّهو في حال كما لا يخفى ، وأما ما استدل به من آية سورة يوسف فسقوطه ظاهر لأنّ تمام الآية هكذا ، (وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ
__________________
وقد زنت وأمر عمر بن الخطاب برجمها ، فردها على وقال لعمر : يا أمير المؤمنين : أترجم هذه ، قال : نعم ، قال : أو ما تذكر أن رسول الله ص قال : رفع القلم عن ثلاث ، عن المجنون المغلوب على عقله ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبى حتى يحتلم ، قال صدقت فخلى عنها ثم قال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
ومنها التلخيص للذهبى ذكره بعين ما نقلناه عن المستدرك في ذيل الصفحة المذكورة عنه ومنها الجامع الصغير أيضا في (ج ١ ص ٦٠٠ ط مصر) قال قال النبي ص رفع القلم عن ثلاثة ، عن النائم حتى يستيقظ وعن المبتلى حتى يبرأ وعن الصبى حتى يكبر.
ومن كتب الخاصة كتاب الكافي لثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني (ج ٢ ص ٤٦٢ ط الجديد بطهران) باب ما رفع عن الامة بسنده عن عمرو بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله ع يقول : قال رسول الله ص : رفع عن أمتي أربع خصال ، خطاها ونسيانها وما اكرهوا عليه وما لم يطيقوا ، وذلك قول الله عزوجل : (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا ، رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ) ، وقوله : (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ).
وبسنده عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : وضع عن أمتي تسع خصال ، الخطأ ، والنسيان ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا اليه ، وما استكرهوا عليه ، والطيرة ، والوسوسة في التفكر في الخلق ، والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد.
(١) انما قلنا كما ذكر صاحب الشفاء لان التناقض مندفع عند التأمل ، فتأمل منه «قده».
أقول قد ذكره صاحب الشفاء في ج (٢ ص ١٤٦) من الكتاب ، وجملة لا يحلى منه بطائل من عبارة الشفا أى لا فائدة فيه حتى تحلى الذائقة العلمية بها.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
