امّهات بعض خلفاء النّاصب وبخليفة حمّال الحطب من سوق المدينة لاضرامه النّار في باب بيت صاحب السّكينة ، وقصد إحراق الذين هم لنجاتنا أكرم سفينة (١) والحمد لله الذي فضح النّاصب ورفع عنه الأمان ، وأوضح سوء عاقبته على أهل الايمان حيث طرده من إيران وأماته في النيران أعني مظهر القهر من بلاد ما وراء النّهر (٢) ووفّقنا لدفع شرّه الذي أورثه لأهل النّهر (٣) أعني نسخ كتابه الذي يشهد على أمه بالعهر (٤) بما لا يخفى (٥) وقعه على علماء الدّهر.
قال المصنّف رفع الله درجته
وفي الثاني من وجهين ، الاول العلم بالوقوع تبع الوقوع فلا تؤثّر (٦) فيه ، فانّ التابع
__________________
(١) إشارة الى قوله (ص) : مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تركها غرق.
(٢) إشارة الى أن القاضي ابن روزبهان توفى في قاشان من بلاد ما وراء النهر فلا يصغى الى كلام من قال : انه توفى ببيت المقدس أو بمصر او الحرمين كما تقدم تفصيل ذلك في المقدمة.
(٣) إشارة الى ذم أهل ما وراء النهر حيث اقتنوا نسخ كتاب ابن روزبهان وجعلوه موردا للاستفادة.
(٤) إشارة الى ما نقله الثقات من الفريقين من قوله صلىاللهعليهوآله : لا يبغض عليا الا من لم تطب ولادته.
(٥) متعلق بقوله : وفقنا لدفع شره.
(٦) ألا ترى أن علمنا بطلوع الشمس غدا لا يؤثر في وجوب الطلوع وإمكانه قطعا كذلك علم الله تعالى بأفعالنا ، ولو صح الدليل المذكور يلزم أن لا يكون الله تعالى فاعلا لأفعاله ، لأنه عالم في الأزل بأفعاله وجودا وعدما ، فالأفعال اما واجبة أو ممتنعة ، فلو استلزم عدم المقدورية عدم الفعل لاستلزم ذلك عدم حدوث شيء من الموجودات.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
