المنتزع من جهنم (معدة) أي مهيئة (في جهنم لأجل الكفار) وقوله (تهويلا لأمرها) علة لانتزاع الدار الاخرى منها وكذلك قوله (ومبالغة في اتصافها) أي اتصاف جهنم (بالشدة) أي بشدة العذاب فأن المبالغة في الخلود يوجب شدة العذاب فأن احتمال الانقطاع يهونه.
(ومنها) أي من اقسام التجريد (ما يكون بدون توسط حرف) من الحروف (نحو قوله أي قول قتادة بن مسلمة الحنفي فلئن بقيت لارحلن بغزوة تحوي أي تجمع الغنائم) هذه الجملة (صفة غزوة وروى نحو الغنائم فالظرف) أي جملة نحو الغنائم (منصوب بارحلن) أما الفعل في قوله (أو يموت) فهو (منصوب بأن) المصدرية حالكونها (مضمرة كأنه قال إلا أن يموت) أشارة الى ما ذكره الناظم في باب أعراب الفعل بقوله :
|
كذاك بعد أو اذا يصلح في |
|
موضعها حتى أو إلا أن خفى |
(كريم) فاعل يموت (يعني بالكريم نفسه) والشاهد فيه (فكأنه انتزع من نفسه كريما) آخر (مبالغة) أي للمبالغة (في كرمه) أي في كون الشاعر كريما (ولهذا) أي وللأنتزاع والمبالغة المذكورين (لم يقل) الشاعر (أو أموت وهذا) الذي ذكر في البيت من أنه انتزع من نفسه كريما مبالغة في كريميته (بخلاف قوله (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ) اذ لا معنى للأنتزاع فيه) اذ الرب على ما قيل أسم والاسم لا يدل على وصف من الاوصاف فضلا عن المبالغة فيه فلذلك كانت الآية من قبيل الالتفات على ما تقدم في بابه والبيت من قبيل التجريد (وقيل تقديره أو يموت مني كريم فيكون من القسم الاول أعني ما يكون بمن التجريدية) لا من هذا القسم الذي يكون بدون توسط حرف من الحروف (وفيه نظر اذ لا حاجة الى هذا التقدير لحصول التجريد بدونه) أي بدون التقدير (و) الحال انه (لا قرينة عليه)
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
