أي على هذا التقدير.
(وبهذا) الذي بينا في وجه النظر (يسقط ما قيل انه أراد أن في البيت نظر لأنه من باب الالتفات من التكلم) في لأرحلن (الى الغيبة) في أو يموت كريم (لأنه أراد بالكريم نفسه) فلا تعدد فيه فليس من باب التجريد لأنه أي التجريد مبنى على التعدد.
وبعبارة أخرى الالتفات مبني على الاتحاد والتجريد مبنى على التعدد وهما أي الاتحاد والتعدد متنافيان وذلك لأن المعنى المعبر عنه في الالتفات بالطريق الاول والثاني واحد والمعبر عنه باللفظ الدال على المنتزع منه وباللفظ الدال على المنتزع متعدد بحسب الاعتبار اذ المقصود من التجريد أن المنتزع شيء آخر غير المنتزع منه.
(ورد بأن التجريد لا ينافي الالتفات) اذ التعدد في التجريد كما قلت إنما هو بحسب الاعتبار لا بحسب الحقيقة فيجوز اجتماعه مع الالتفات بل هو) أي الاجتماع وعدم التنافي واقع) ومن هنا قالوا أن بين التجريد والألتفات عموما وخصوصا من وجه فيوجد التجريد دون الالتفات في نحو تطاول ليلك عند الجمهور لا السكاكي وقد تقدم بيانه هناك ويوجد الالتفات دون التجريد في نحو تكلفني ليلى ويوجدان معا في نحو قوله تعالى (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ) وقد لا يوجد شيء منهما كغالب آيات القرآن الكريم.
وأما قوله (بأن يجرد المتكلم نفسه من ذاته ويجعلها مخاطبا لنكتة كالتوبيخ في تطاول ليلك بالاثمد والنصح في قوله :
|
أقول لها اذا جشات وجاشت |
|
مكانك تحمدي أو تستريحي |
فأنما يصح على قول السكاكي لا الجمهور فراجع بحث الالتفات.
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
