باء الملابسة والمصاحبة فالتجريد بمن التجريدية (نحو قولهم لي من فلان صديق حميم) قد تقدم معناه آنفا واما معنى حميم) واما معنى حميم فقال الجوهري (في الصحاح حميمك قريبك الذي تهتم لامرئه) اي شأنه (اي بلغ فلان من الصداقة حدا صح معه أي مع (ذلك الحد ان يستخلص) اي ان يستخرج (منه اي من فلان صديق آخر (مثله في الصداقة) ومن المعلوم ان المبالغة انما يناسبها كل المناسبة خروج (صديق منه لان صداقته بلغت الى حيث يستخلص منه صديق آخر.
(ومنها) أي من اقسام التجريد (ما يكون بالباء التجريدة الداخلة على المنتزع منه) لا على المنتزع كما في القسم الآتي (نحو قولهم) في المبالغة في وصف فلان بالكرم والجود (لئن سئلت فلانا لتسئلن به البحر) فقائل هذا القول (بالغ في اتصافه) اي اتصاف فلان (بالسماحة) أي بالكرم والجود (حتى انتزع منه بحرا في السماحة) أي في الكرم والجود.
(وزعم بعضهم ان من التجريدية والباء التجريدية على حذف مضاف فمعنى قولهم لقيت من زيد اسدا لقيت من لقائه اسدا) فالمضاف المحذوف لفظ لقاء (و) قال ذلك البعض أن (الغرض) من الكلام (شبيهه (أي تشبيهه زيد (بالاسد وكذا معنى لقيت به اشدا لقيت بلقائه اشدا) فالمحذوف ففيه ايضا المضاف (و) لكن لا اطراد في زعمه اذ (لا يخفى ضعف هذا التقدير في مثل قولنا لي من فلان صديق حميم) وذلك (لفوات المبالغة) المقصودة من الكلام (في) صورة (تقدير) المضاف بان يقال ان التقدير في المثال (حصل لي من حصوله صديق) حميم (فليتأمل) وجه التأمل انه اذا كان لقاء زيد لقاء الاسد حصل المبالغة بجعله عين الاسد كما في
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
