وما دونه فلا يصح التفرقة بأثباته لما دونه وكذا يعم كل واحد من العصاة فلا يلائم التعليق لمن يشاء المفيد للبعضية على أن في تخصيصها اخلالا بالمقصود اعني تهويل شأن الشرك ببلوغه النهاية في القبح بحيث لا يغفره ويغفر جميع ما سواه.
ثم قال في شرح قول الخواجة والاجماع على الشفاعة وقيل لزيادة المنافع ويطيل منا في حقه اتفق المسلمون على ثبوت الشفاعة لقوله تعالى (عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً) أو فسر بالشفاعة ثم أختلفوا فذهب المعتزلة الى إنها عبارة عن طلب زيادة المنافع للمؤمنين المستحقين للثواب وأبطله المصنف بأن الشفاعة لو كانت زيادة المنافع للمؤمنين لكنا شافعين للنبي لأنا نطلب زيادة المنافع له وهو مستحق الثواب والتالي باطل لأن الشفيع أعلى مرتبة من المشفوع له.
ثم قال الخواجة ونفى المطاع لا يستلزم نفى المجاب (المطاع هو الذي يجب على المشفع عنده ولو كان القبول لازما عليه مضطرا فيه والمحاب هو الذي يجاب وان كان للمجيب أيضا أن لا يجيب فتأمل جيدا) فقال القوشجي أشارة الى جواب دليل المعتزلة تقريره ان الله تعالى قال (ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ) نفي الله تعالى قبول الشفاعة على الظالمين فلا يكون الشفاعة ثابتة في حق العصاة.
وتقرير الجواب أنه تعالى نفى الشفيع الذي يطاع ونفى الشفيع الخاص لا يستلزم نفي الشفيع مطلقا.
ثم قال في شرح قول الخواجة وباقي السمعيات متأولة بالكفار أشارة الى جواب استدلالهم بمثل قوله (وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ) وقوله تعالى (فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ) تقرير الجواب أن هذه الآيات متأولة بتخصيصها
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
