يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها) متأولة اما بتخصيص العمومات بالكفأر او بحمل الخلود على المكث الطويل واما قولهم ان الثواب والعقاب ينبغي ان يكؤنا دائمين لما تقدم فان اريد بدوام العقاب دوام عقاب الكفار فمسلم والا فممنوع.
ثم قال في شرح قول الخواجة والعفو واقع لأنه حقه تعالى فجاز اسقاطه ولا ضرر عليه في تركه المكلف فحسن اسقاطه ولانه احسان والمسمع اتفقت الامة على ان الله تعالى يعفو عن الصغائر مطلقا وعن الكبائر بعد التوبة ولا يعفو عن الكفر قط واختلفوا في جواز العفو عن الكبائر بدون التؤبة فذهب جماعة من المعتزلة الى انه جائز عقلا وغيرها جائز سمعا وذهب الباقون الى وقوعه عقلا وسمعا واختاره المصنف واحتج على وقوعه عقلا بان العقاب حق الله تعالى فجاز له اسقاط حقه وبأن العقاب ضرر على المكلف ولا ضرر على الله تعالى باسقاطه وكل ما كان كذلك فاسقاظه حسن وكل ما هو حسن فهو واقع ولأن العفو احسان والاحسان على الله تعالى واجب وعلى وقوعه سمعا بالدلائل السمعية مثل قوله تعالى (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ) وقوله تعالى (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً) الى غير ذلك من النصوص.
فأن قيل يجوز حمل النصوص على العفو عن الصغائر أو عن الكبائر بعد التوبة.
قلنا هذا مع كونه عدولا عن الظاهر من غير دليل ومخالفة لأقاويل من يعتد به من المفسرين بلا ضرورة ومما لا يكاد يصح في بعض الآيات كقوله تعالى (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) الآية فأن المغفرة بالتوبة يعم الشرك
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
