بالكفار جمعا بين الادلة على أنا لا نسلم العموم في الازمان والاحوال وان سوق الكلام لعموم السلب لا لسلب العموم وأيضا الظالم على الاطلاق هو الكافر ونفى النصرة لا يستلزم نفي الشفاعة لأنها طلت على خضوع والنصرة ربما ينبيء عن مدافعة ومغال.
ثم قال في شرح قول الخواجة قيل في اسقاط المضار والحق صدق الشفاعة فيهما وثبوت الثاني له لقوله (ص) أدخرت شفاعتي لأهل الكبائر من امتي ذهب طائفة الى أن الشفاعة بالنسبة الى العصاة في أسقاط المضار عنهم والحق عند المصنف صدق الشفاعة فيهما أي في زيادة المنافع لهم وفي أسقاط المضار عنهم اذ يقال شفع فلان لفلان اذا طلب له زيادة منافع واسقاط مضار.
ثم قال القوشجي أقول وحينئذ يعود وجه الأبطال المذكور اعني لزوم كوننا شافعين للنبي (ص) ويمكن الجواب عنهما بأعتبار زيادة قيد فيهما أعني كون الشفيع أعلى حالا من المشفوع له ثم بين (الخواجة) ثبوت الشفاعة بالمعنى الثاني للنبي بقوله أدخرت شفاعتي لأهل الكبائر من امتي انتهى اللهم أرزقني شفاعته وآله الطيبين الطاهرين عند الممات وفي القبر ويوم الدين رحم الله من قال أمين.
وإنما أطنبت الكلام في هذا المقام لما تقدم فلنعد الى ما كنا فيه من الآية المباركة المستشهد بها (و) هو أن (أطلاق السعادة عليهم) أي على المؤمنين الفاسقين الذين فارقو الجنة أيام عذابهم (بأعتبار تشرفهم بسعادة الايمان والتوحيد وان شقوا بسبب المعاصي) التي أستوجبت. دخولهم في العذاب.
وأما الشاهد (فقد جمع الانفس في عدم التكلم بقوله (لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ)
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
