تقسيم ولا عكس.
(ولقائل ان يقول ان كلام السكاكي موافق لما ذكره الخطيب والوجه في ذلك (أن ذكر الاضافة) في تعريف التقسيم (معن عن هذا القيد) لأن الاضافة كما أشرنا انفا ان يقصد المتكلم نسبة ما لكل اليه وهذا عبارة أخرى عن قصد التعيين والحاصل انه في التقسيم يضيف المتكلم أي ينسب ما لكل واحد اليه واضافة ما لكل اليه تستلزم تعيينه ففي التقسيم اضافة وتعيين من المتكلم بخلاف اللف والنشر فأن المتكلم انما يذكر ما لكل واحد من غير اضافة وتعيين فلا يشمل التعريف اللف والنشر (اذ ليس في اللف والنشر اضافة ما لكل اليه بل يذكر فيه ما لكل) من غير تعيين (حتى يضيفه السامع اليه ويرده عليه فليتأمل فأنه دقيق) وبالتأمل حقيق (كقوله أي قول المتلمس ولا يقيم على ضيم أي ظلم يراد به الضمير) المجرور في به (راجع الى المستثنى منه المقدر العام أي لا يقيم أحد على ظلم يراد ذلك الظلم بذلك الاحد إلا الأذلان هذا استثناء مفرغ وقد أسند اليه الفعل أعني لا يقيم في الظاهر وان كان في الحقيقة مسندا الى العام المحذوف) يعني أحد (غير الحي) عطف بيان أو بدل عن الأذلان أو ختر لمبتدء محذوف اي احدهما غير الحي (العير) بفتح العين يطلق على (الحمار الوحشي والاهلي) وان كان أطلاقه على الوحشي اكثر (وهو) أي الاهلي (المناسب ههنا) فالمراد الحمار المشترك بين الحي والحي في الاصل بطن من بطون العرب والمراد هنا مطلق الجماعة التي لهم الحق في ركوبه عند الحاجة ولا يراعيه أحد منهم (و) ثانيهما (الوند) يجوز فيه العطف والبدلية أيضا وهي بكسر التاء في لغة الحجاز وهي الفصحى وجمعه أوتاد وفتح التاء لغة وأهل نجد يسكنون التاء ويدغمون بعد القلب فيصير
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
