عن الاعتدال قليلا كان الخروج عنه أو كثيرا ويضاده الصلاح كذا في مفردات الراغب.
(ومنه اي من المعنوي التفريق وهو ايقاع تباين) ليس المراد التباين الاصطلاحي بل المراد المعني اللغوي أي ايقاع إفتراق (بين أمرين) مشتركين (من نوع) واحد سواء كان الاتحاد فيه بالحقيقة او بالادعاء مثل نوال الغمام ونوال الامير في البيت الاتي فان النوع الذي يجمعهما هو مطلق النوال أي العطاء سواء كان ذلك الايقاع (في المدح) كالبيت الآتي (او غيره) كالغزل والرثاء والهجو فالمدح (كقوله اي قول الوطؤاط :
|
ما نوال الغمام وقت ربيع |
|
كنوال الامير يوم سخاء |
فنوال الامير بدرة عين
(هي) اي البدرة (عشرة الاف درهم) والعين النقد من المال والتنكير فيه للتعظيم (ونوال الغمام قطرة ماء) التنكير فيه للتحقير.
(ومنه أي من المعنوي التقسيم وهو ذكر متعدد ثم اضافة) أي نسبة (ما لكل) أي نسبة ما لكل واحد من المتعدد (اليه) أي الى ذلك الواحد (على التعيين) فأن اشتبه الحال على السامع لم يضر فأن المراد قصد المتكلم التعيين لا تحققه خارجا (وبهذا القيد) اي بقوله على التعيين (يخرج عنه) أي عن التقسيم (اللف والنشر) لما تقدم من ان اللف والنشر ذكر متعدد ثم ذكر ما لكل واحد من غير تعيين من طرف المتكلم ثقة بأن السامع يرده اليه فيكون النسبة بينهما التباين (وقد أهمله) أي هذا القيد (السكاكي فيكون التقسيم عنده أعم من اللف والنشر) لأن التقسيم عنده ذكر متعدد ثم اضافة ما لكل اليه سواء عينه المتكلم أم لم يعينه واللف والنشر مشروط بعدم التعيين فهو قسم من التقسيم فكل لف ونشر
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
