فصل وأعطيناك واما وانحر وكوثر فهما متفقان وزنا وتقفية وذلك لما تقدم من وجوب الموافقة في التقفية في مطلق السجع (قال ابن الاثير السجع يحتاج الى اربع شرائط) الاول (اختيار مفردات الالفاظ) بان يكون كل واحد منها حسنا فيصاحب ما بين في بحث الفصاحة (و) الثاني (اختيار التاليف) بان لا يكون في الكلام ضعف التاليف وتنافر الكلمات والتعقيد (و) والثالث (كون اللفظ تابعا للمعنى لا عكسه) سيأتي نوضيع ذلك قبيل الخاتمة مستقصى (و) الرابع (كون كل واحد من الفقرتين) المتقابلتين (دالة على معنى اخر والا لكان تطويلا) اى زائدا على اصل المراد لا الفائدة حسبما بين في الباب الثامن.
والتطويل (كقول الصابي الحمد لله الذي لا تدركه الاعين بلحاظها ولا تحده الالسن بالفاظها ولا تخلقه العصور بمرورها ولا تهرمه الدهور بكرورها والصلوة على من لم ير للكفر أثرا إلا طمسه ومحاه ولا رسما إلا أزاله وعفاه) ففي كلامه تطويل (إذ لا فرق بين مرور العصور وكرور الدهور ولا بين محو الاثر واعفاء الرسم) هذا عند عرف العوام واما عند المحققين من اهل اللغة فالفرق بين ما ذكر موجود ليس هنا محل ذكره والصابي من افضل المحققين حسبما يحكى من السيد علم الهدى من تعظيم قبره نظر الى افضله ومن هنا قيل انما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه.
(قيل واحسن السجع ما تساوت قرائنه نحو قوله تعالى (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ)) هذه قرينة (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) هذه قرينة اخرى (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) هذه قرينة اخرى فهذه القرائن الثلاث متساوية في كون كل واحدة منها مركبة من لفظين والسدر شجر معروف ثمرته تسمى النبق وهو كثير في
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
