احسانكم عن حد الاعتدال (و) ذلك لأن (العذب أي الماء) الصافي الحلو (يهجر للافراط في الخصر أي البرودة فيترك شربه لعدم احتمال الطبيعة له (يعني أن بعدي عنكم لكثرة انعامكم على) فقد عجزت عن الشكر فأنا استحيي من المجييء عندكم لأني لا قدرة لي على القيام بحق شكر نعمائكم الكثيرة على فالبيت مدح لهم.
ويحتمل أن يكون البيت ذما بأن يكون المعنى انهم أكثروا في الاحسان حتى تحقق منهم جعله في غير محله سفها فهجرهم لهذه الافعال السفهية.
(وهذا) البيت (أيضا) أي كالبيت قبله (مثال لما وقع أحد الملحقين) هو الخصر (في آخر البيت والآخر) هو أختصرتم (في حشو المصراع الاول إلا إنه) كما نبهناك انفا (من القسم الثاني من الألحاق اعني ما يجمعهما شبه الاشتقاق) لأنه يتبادر في باديء النظر أن أختصرتم والخصر من مادة واحدة وبعد أمعان النظر يعرف انه ليس كذلك لأن الاول مأخوذ من مادة الاختصار بمعنى ترك الاكثار في الشيء والثاني مأخوذ من خصر بمعنى برد.
إن قلت انه لا مادة للخصر لأنه نفسها اذ هو مصدر فليس هنا شبه اشتقاق بل تجانس اذ الخصر لم يؤخذ من شيء حتى يتبادر كونهما من أصل واحد.
قلت يكفي فيه القول بكون المصدر مأخوذا من الفعل صرح بهذا القول السيوطي في أول بحب المفعول المطلق والتبادر يكفي فيه احتمال هذا القول.
وليعلم إنا جعلنا هذا البيت مما وقع الملحق الآخر في حشو المصراع
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
