الأول لتقدم لو عليه وهذا بخلاف الواو فيما سبق فأن الواو إنما جييء بها لمجرد الوصل وليست من حروف المعاني المستقلة.
ثم رجع الخطيب الى استكمال أمثلة الملحقين بالاشتقاق فقال (و) الثالث (ما يكون الملحق الآخر في آخر المصراع الاول مثل قوله) :
|
فدع الوعيد فما وعيدك ضائري |
|
اطنين اجنحة الذباب يضير |
الشاهد في (ضائر ويضير) فأنهما مما (يجمعهما) الاشتقاق لأنهما مشتقان من الضير بمعنى الضرر وقد وقع الاول في آخر المصراع الاول والثاني في آخر البيت.
(و) الرابع (ما يكون الملحق الآخر في صدر المصراع الثاني مثل قوله أي قول أبي تمام في مرثية محمد بن نهشل حين أستشهد).
|
ثوى في الثرى من كان يحيى به الورى |
|
ويغمر صرف الدهر نائله الغمر |
(وقد كانت بيض القواضب أي السيوف القواطع في الوغى بؤاتر أي قواطع بحسن استعمالها) في الحروب (فهي) أي السيوف (الآن) يعني بعد موت محمد بن نهشل (بتر) بضم الباء (جمع أبتر) يعني تلك السيوف مقطوعة الفوائد (أي لم يبق بعده من يستعملها كأستعماله) لأنه كان عارفا بكيفية الضرب ومتدربا وشجاعا دون غيره.
(فيغمر) الواقع في صدر المصراع الثاني (من البيت الاول (والغمر) الواقع في آخر البيت (مما يجمعهما الاشتقاق) لأنهما مأخوذان من الغمر وهو في الاصل كما تقدم في صدر الكتاب في بحث التكرار ما يغمرك من الماء والمراد هنا لازم ذلك وهو في الاول الستر وفي الثاني ألكثرة فحاصل المعنى انه سكن في التراب من كان يحيى به الورى ومن كان
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
