بالمتجانسين بالاشتقاق لاتحد معناهما كما في قوله تعالى (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ) قلت الاختلاف فيهما إنما هو من حيث المصداق والاختلاف في المصداق لا تنافي كونهما متحدين في مفهوم المشتق منه الذي هو الضرب فجنس الضرب متحد فيهما وإن كان المصداق في الضرائب الالزام والسجية والطبيعة فهو كضرب الطابع على الدرهم والخاتم على الكاغذ وفي الضريب ضرب السهام العشرة وخلط بعضها ببغض ففي كليهما مفهوم المشتق منه موجود وهذا المقدار من الاتحاد كاف في المقام فتدبر جيدا.
وحاصل معنى البيت انك أبدعت عادات وسجايا في السماح والكرم فلسنا نرى لك في سائر الناس مثلا في تلك العادات والسجايا.
(و) الثاني (ما يكون الملحق الآخر في حشو المصراع الاول مثل قوله أي قول أمرء القيس :
|
اذ المرء لم يخزن عليه لسانه |
|
فليس على شيء سواه بخزان |
(أي اذا لم يخزن المرء لسانه على نفسه ولم يحفظه مما يعود ضرره اليه فلا يخزنه على غيره ولا يحفظه مما لا ضرر له فيه) بطريق أولى لأنه لم يتحافظ فيما يضره فكيف فيما لا يضره وانما يضر غيره.
(فيخزن) الواقع في حشوا المصراع الاول (وخزان) الواقع في آخر البيت (مما يجمعهما الاشتقاق) مع اتفاق المعنى فيهما فيكونان ملحقين بالمتجانسين بالأشتقاق.
ومما يجب أن يعلم ان الخطيب ذكر مثالا واحدا للملحقين بشبه الاشتقاق قبل استكمال أربعة اقسام الملحقين بالاشتقاق فقال (وقوله أي قول أبي العلاء لو أختصرتم من الاحسان) أي لو تركتم كثرة الاحسان (زرتكم) لكن أكثرتم من الاحسان فهجرتكم ولا غرابة في ذلك لخروج
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
