إذ في صورة أفراد الضمير يحتاج تأنيث الضمير الراجع إلى الهمز إلى تكلف وتعسف فالصحيح أن الهمز واللمز في الاصل للكسر والطعن في المحسوسات فقط ثم شاع استعمالهما مجازا في الكسر من أعراض الناس والطعن فيهم.
قال الطريحي الهمز واللمز العيب والعض من الناس ومنه قوله تعالى (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) قال الليث الهمزة هو الذي يعيبك بوجهك واللمزة الذي يعيبك بالغيب.
وقيل اللمز ما يكون باللسان والعين أو الاشارة والهمز لا يكون إلا باللسان وقال غيره هما شيء واحد ثم قال ولعل هذا أي ورود قوله تعالى (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) في غير الفاسق أما فيه فلا لما روى عنه (ص) أذكروا المرء بما فيه ليحترزه الناس انتهى.
قال الراغب همز الانسان اغتيابه يقال رجل هامز وهماز وهمزة واللمز الاغتياب وتتبع المعايب ورجل لماز ولمزة كثير اللمز انتهى بأختصار والتاء في همزة ولمزة على ما قال أبو البقاء للمبالغه (و) لعله من هنا يقول التفتازاني (بناء فعلة) بضم الفاء وفتح العين (يدل على الاعتياد) واللزوم (ولا يقال ضحكة ولعنة إلا للمكثر المتعود) وبعبارة أخرى لا يقال إلا لمن كان ملازما للضحك واللعن بحيث صار عادة له لا لمن وقع منه ذلك في الجملة.
(أو في الوسط نحو قوله تعالى (ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ)) ف (تَفْرَحُونَ) و (تَمْرَحُونَ) بينهما جناس الالحاق لاتفاق نوع حروفهما إلا الفاء والميم وهما غير متقاربين في المخرج هذا ما أراده الخطيب في المقام ولكنه لا يتم إلا على رأي من لم يجعل مخرج
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
