(وإلا أي وان لم يكن الحرفان متقاربين سمي) الجناس (لا حقا) لأن كل واحد من اللفظين ملحق بالآخر في الجناس بأعتبار أكثر الحروف.
(وهو) أي أي الحرف الذي وقع فيه الاختلاف بلا تقارب في المخرج (أيضا) مثل الحرف الزائد في الجناس الناقص (أما في الاول) أي في اول اللفظين المتجانسين (نحو قوله تعالى (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ)) والشاهد في همزة ولمزة فان بينهما جناسا لا حقا لأن الهاء واللام مختلفان ومتباعدان في المخرج لأن الهاء من أقصى الحلق واللام من طرف اللسان وقد وقعا في أول اللفظين المتجانسين.
(الهمز) في الاصل (الكسر) في المحسوسات (واللمز الطعن) في المحسوسات وغيرها كذا قال بعض الشراح (وشاع استعمالها) أي استعمال الهمز بناء على ما قال ذلك البعض وجعل بعض آخر الهمز واللمز كليهما في الاصل مختصا بالمحسوسات وعليه جاء في بعض النسخ الضمير المضاف اليه لأستعمال تثنية وكذا قال هذا البعض الاخير أي قال وشاع استعمالهما أي استعمال الهمز واللمز (في الكسر من أعراض الناس والطعن فيهم).
والحاصل أن على قول البعض الاول الهمز فقط مجاز في الكسر من أعراض الناس لأنه في الاصل موضوع للكسر في المحسوسات فقط فأستعماله في كسر الاعراض استعمال في غير ما وضع له وأما اللمز فهو باق على حقيقته أي المعنى العام وهو الطعن في المحسوسات وغيرها فأستعماله في غير المحسوس أي الاعراض استعمال في الموضوع له وأما على قول البعض الاخير استعمال اللمز في غير المحسوسات أعني الاعراض مجاز كأستعمال الهمز فيها.
هذا والتحقيق أن الصحيح ما في النسخة التي جاء الضمير فيها تثنية
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
