البكاء عليه فانها كما روى بكت عليه حتى أبيضت عيناها.
|
يا عين جودي بالدمو |
|
ع المستسهلات السوافح |
|
ان البكاء هو الشفا |
|
ء من الجوي بين الجوانح |
والشاهد في (من الجوي أي حرقة القلب وبين الجوانح) اذ الجوأنح زيد في آخره حرفان وهما النون والحاء فاذا أسقطتهما صار الباقي مساويا للجوي فكان من الجناس الناقص (وربما يسمى هذا الذي يكون) الزيادة (باكثر من حرف) واحد (مزيلا) لأن الزيادة كانت في آخره كالذيل ولا يذهب عليك أن الظاهر من وجه التسمية أن الضمير في قول الخطيب يسمى مذيلا يجب ان يعود الى خصوص هذا القسم المذكور لا الى مطلق ما كان المزيد فيه حرفان سواء كانا في الاول أو الوسط أو الآخر فما فعله التفتازاني من ارجاع الضمير الى المطلق لا يخلو من اشكال بل منع فتأمل جيدا.
الى هنا كان الكلام في القسم الثاني من الاقسام الاربعة التي أشار إليها التفتازاني بقوله فيما سبق فلهذا حصر المذكور في الاقسام الاربعة.
وأما القسم الثالث فهو ما ذكره بقوله (وان أختلفا في انواعها أي ان اختلف لفظا المتجانسين في أنواع الحروف فيشترط أن لا يقع الاختلاف بأكثر من حرف واحد وإلا لبعد بينهما التشابه فيخرجان عن التجانس كلفظي نصر ونكل) فيما كان الحرف المشترك فيه في الاول (و) مثل (لفظي ضرب وفرق) فيما كان الحرف المشترك فيه في الوسط (و) مثل (لفظي ضرب وسلب) فيما كان الحرف المشترك فيه في الآخر فاللفظان في كل واحد من هذه الامثلة الثلاثة لا يعدان متجانسين لأن الاختلاف فيهما بأكثر من حرف واحد.
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
