الاعداء قاتله لهم.
فالمتحصل من معنى البيت انهم (اي) الممدوحين (يمدون للضرب يوم الحرب أيد ضاربات للاعداء حاميات للاولياء صائلات على الاقران بسيوف حاكمة بالقتل قاطعة) للرقاب.
(وربما يسمى هذا القسم الذي تكون زيادة الحرف في الاخر مطرفا) أيضا كما انه يسمى ناقصا وانما يسمى بذلك لتطرف الزيادة فيه أي لكونها في الطرف أي في الآخر.
(ووجه حسنه انه يوهم قبل ورود آخر الكلمة كالميم في من عواصم) أو الباء من قواضب (انها) أي الكلمة أي عواص من عواصم وقواض من قواضب (هي) نفس (الكلمة التي مضت وإنما اتى بها تأكيدا) لفظيا (للاولى حتى اذا تمكن آخرها) أي الميم من عواصم أو الباء من قواضب (في نفسك ووعاه سمعك أنصرف عنك ذلك التوهم) فتعرف انها ليست تأكيدا للاولى بل هي كلمة أخرى أتى بها لمعنى آخر (وحصل لك فائدة بعد اليأس منها) أي من الفائدة فهي كنعمة غير مترقبة.
الى هنا كان الكلام في الاقسام الثلاثة التي كان المزيد فيها حرة واحدا وأما ما كان الزيادة باكثر من حرف واحد فأشار اليه بقوله (وأما بأكثر) وهو (عطف على قوله أما بحرف) واحد (و) قد أشرنا أنفا أن الخطيب (لم يذكر منه) أي مما كان الزيادة بأكثر (إلا قسما واحدا وهو ما يكون الزيادة في الآخر) وذلك أما لعدم اطلاعه على مثال للقسمين الباقيين أو للاختصار فعليك بالتتبع لعلك تظفر على مثال لهما وإنما ذكر قسما واحدا لأجل بيان اسمه فتأمل.
(كقولها أي قول الخنساء) أخت ضحر في رد كلام من لامها في كثرة
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
