الكلمة كأسمين أو فعلين أو حرفين سمي) الجناس الحاصل بين اللفظين الذين هما من نوع واحد (متماثلا لأن التماثل) على ما بين في علم الكلام (هو الاتحاد في النوع) ولا يذهب عليك أن المستحق بالتسمية بالتماثل إنما هو أحد المتجانسين لا التجانس بين اللفظين إلا أن يقال لا مشاحة في الاصطلاح.
قال في المعالم أن كل متغايرين أما أن يكونا متساويين في الصفات النفسية أولا والمراد بالصفة النفسية ما لا يفتقر اتصاف الذات بها الى تعقل أمر زائد كالانسانية للأنسان وتقابلها المعنوية المفتقرة الى تعفل امر زائد كالحدوث والتحيز له فأن تساويا فيها فمثلان كسوادين وبياضين انتهى محل الحاجة من كلامه أعلى الله مقامه.
(ثم الاسمان أما متفقان في الافراد والجمعية بأن يكونا مفردين نحو قوله تعالى (يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ) أي اي القيامة (يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا)) في الدنيا (غَيْرَ ساعَةٍ) أي وقتا يسيرا (من ساعات الايام) الدنيوية.
والساعة أصطلاحا هي جزء من أربعة وعشرين جزء يتجزء بها زمان الليل والنهار فيكون لليل منها اثنى عشر وللنهار منها مثلها عددا وتخلف كل منهما طولا وقصرا بأعتبار طول كل من الليل والنهار وقصره فيدخل في الطول من ساعات احدهما ما خرج من ساعات الآخر وهو ايلاج احدهما في الآخر المشار اليه بقوله تعالى (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ).
والساعة في الآية يحتمل أن يراد بها هذه الاصطلاحية ويحتمل ان يراد بها الساعة اللغوية وهي اللحظة من الزمان وهذا أقرب.
والشاهد في أن الساعة الاولى والثانية في الآية قد اتفقتا في نوع
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
