الاسمية وفي جميع الاوجه السابقة إذ لا عبرة بلام التعريف لأنها في حكم الانفصال فكان الجناس بينهما متماثلا هذا ولكن في الفرق بين الساعة والمساق حيث جعل الاولى من قسم التام والثاني من قسم الناقص نظر ظاهر فتأمل.
(او) بأن يكونا (جمعين نحو قول الشاعر) :
|
حدق الآجال آجال |
|
والهوى للمرء قتال |
(الاول جمع أجل) بكسر الجيم (وهو القطيع من بقر الوحش والثاني جمع آجل) بفتحها (والمراد به منتهى الاعمار) والمعنى أن عيون النساء الشبيهة بقطع البقر من الوحش جالبات للموت والعشق قتال للانسان.
(وأما مختلفان) بان يكون أحد اللفظين مفردا والآخر جمعا (نحو فلان طويل النجاد وطلاع النجاد) فأن (الاول مفرد) وقدم تقدم معناه في بحث الكناية (والثاني جمع نجد وهو ما أرتفع من الارض) هذا كله اذا كان الجناس بين الاسمين وأما مثال ما اذا كان الجناس بين الفعلين نحو فيد قال لدى القوم وقال لهم كذا وكذا فأن الاول من القيلولة والثاني من القول وما اذا كان بين الحرفين نحو قد يجود الكريم وقد يعثر الجواد فأن قد الاولى للتكثير والثانية للتقليل فالمعنى مختلف مع اتفاق اللفظين في نوع الحرفية وفي جميع ما مر.
(وان كان اللفظان المتفقان فيما ذكر) أي في أنواع الحروف وفي أعدادها وهيئاتها وفي ترتيبها (من نوعين) أي من (اسم وفعل او أسم وحرف أو فعل وحرف) فحينئذ (يسمى) الجناس التام (مستوفى) وذلك لاستيفاء كل من اللفظين أوصاف الآخر وان أختلفا في النوع (فالاسم والفعل كقوله أي قول أبي تمام) في مدح يحيى بن عبد الله البرمكي :
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
