الاتفاق في هيئاتها الاتفاق في نوعها (فأن هيئة الكلمة هي كيفية تحصل لها بأعتبار حركات الحروف وسكناتها).
الاولى بل الواجب أن يقول فان هيئة الحروف دون الكلمة لأن الكلام في هيئات الحروف دون هيئات الكلمة.
والحاصل أن هيئة الحروف كيفية حاصلة لها بأعتبار حركاتها وسكناتها وتقديم بعضها على بعض ولا يعتبر في هيئة الحروف حركة الحرف الاخير ولا سكونه لأن الحرف الاخير عرضة للتغير اذ هو محل الاعراب والوقف فلا يشترط اتفاق الكلمتين في هيئة حرف الاخير.
(فنحو ضرب وقتل على هيئة واحدة بخلاف ضرب المبنى للفاعل وضرب المبنى للمفعول) وذلك واضح لا يحتاج الى البيان.
(و) أن يتفقا في ترتيبها أي تقديم بعض الحروف على بعض وتأخيره عنه) وبعبارة أخرى يكون المقدم والمؤخر في أحد اللفظين هو المقدم والمؤخر في الآخر (وبه) أي باشتراط اتفاق اللفظين في الترتيب (يخرج نحو الفتح والحتف) وذلك واضح لا يحتاج الى البيان.
فقد ظهر من جميع ما تقدم أن الجناس التام يشترط فيه شروط أربعة وهي الاتفاق في أنواع الحروف والاتفاق في أعدادها والاتفاق في هيئتها والاتفاق في ترتيبها.
(ووجه الحسن في هذا القسم أعني التام حسن الافادة مع أن صورته صورة الاعادة) وظاهر الاعادة إنها تكرار وقد تقدم في أول الكتاب ان التكرار مخل بالفصاحة والمقام ليس منه إلا في الصورة فحسن لما فيه من حسن الأفادة.
(فأن كان اللفظان المتفقان في جميع ما ذكر من نوع واحد من أنواع
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
