الصفاء فكانه قال نعم صدقتم في صفاء قلوبكم ولكن صفائها عن ودادي (و) أما (البيتان الأولان) فليسا من هذا القبيل لكنهما (قريب منه لأن اللفظ المحمول على معنى آخر) يعني لفظ دروعا ولفظ سهاما (لم يقع في كلام الغير بل وقع في ظنه بمعنى فحمله على خلاف ذلك المعنى).
وبعبارة أخرى البيتان الاولان ليس فيهما حمل صفة ذكرت في كلام الغير على معنى آخر وإنما فيهما ذكر صفة ظنها المتكلم على وجه فاذا هي على خلافه فيشبهان هذا المعنى بسبب ما فيهما من كون المعنى فيهما في الجملة على الخلاف.
(ومنه أي من المعنوي الاطراد وهو أن تأني بأسماء الممدوح أو غيره) والمراد بغيره المذموم أي المهجو او المرثي ونحوهما مما ليس فيه ذكر الاسم للمدح بل لغيره (واسماء ابائه) المراد بالجمع ههنا ما فوق الواحد بقرنية المثال (على ترتيب الولادة) وذلك بأن يذكر اسم الأب تم اسم أبي الأب وهكذا (من غير تكلف في السبك) أي في نظم اللفظ وفهم عدم التكلف راجع الى الذوق السليم والفهم المستقيم وقيل أن عدم التكلف أن لا يفصل بين الاسماء بلفظ لا دلالة على النسب فاذا كان الفصل بذلك فيكون فيه تكلف نحو زيد الاضل ابن عمرو العادل أو نحو زيد بن عمر والتاجر ابن خالد.
(و) إنما (يسمى) ذكر اسم الشخص واسم ابائه على ترتيب الولادة (أطراد الآن) تلك (الاسماء في تحدرها كالماء الجاري في أطراده) أي في متابعة بعضه بغضا (وسهولة انسجامه) أي سيلانه وجريانه (كقوله) :
|
ان يقتلوك فقد ثللت عروشهم |
|
بعتيبة بن الحارث بن شهاب |
(يقال ثل الله عروشهم أي هدم ملكهم ويقال) أيضا (للقوم اذا ذهب
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
