ثقلت) الاول (وقع في كلام الغير) يعني في كلام الشاعر (بمعنى حملتك المئونة) أي المشقة من أكل وشرب ونحوهما مما يستلزم اكرام الضيف (و) بمعنى (ثقلتك بالأتيان) أي بأتياني (مرة بعد أخرى وقد حمله) أي وقد حمل المخاطب لفظ ثقلت (على) خلاف مراد الشاعر أي على (تثقيل عاتقه) أي كتفه (بالايادي) وقوله (والمنن والنعم) كما نبهناك عطف تفسير للأيادي.
وحاصل معنى البيت أن الشاعر يقول لمخاطبه ثقلت عليك وحملتك المشقة بأتياني اليك مرارا فقال له المخاطب صدقت في كونك ثقلت على لكن ثقلت كاهلي بالمنن لا حملتني فجعل اتيانه اليه نعما عديدة حتى اثقلت عاتقه.
(وبعده) أي بعد البيت المذكور (قلت طولت) بضم التاء من الطول بمعنى الامتداد (قال لا بل تطولت) بفتح التاء من التطول والتفضل (وأبرمت) بضم التاء أي امللت (قال حبل ودادي) أي نعم أبرمت ولكن أبرمت واحكمت حبل ودادي والى ما فصلنا أشار بقوله (أي طولت الاقامة والأتيان وأبرمت أي أمللت وأبرم ايضا) بمعنى (احكم والتطول التفضل والانعام فقوله أبرمت أيضا) أي كالبيت السابق (من هذا القبيل) أي من القول بالموجب (واما قول الشاعر) قيل هو مولانا ومولى الكونين أمير المؤمنين (ع).
|
واخوان حسبتهم دروعا |
|
فكانوها ولكن للاعادي |
|
وخلتهم سهاما صائبات |
|
فكانوها ولكن في فؤادي |
|
وقالوا قد صفت منا قلوب |
|
فقد صدقوا ولكن عن ودادي |
(فالبيت الثالث من هذا القبيل) أي من الضرب الثاني فأنه صدر فيه لفظ عن الغير فحمله على غير مراده واللفظ الصادر عن الغير عبارة عن
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
