عزهم وتضعضعت حالهم قد ثل عروشهم) وقد أشار التفتازاني الى حاصل معنى البيت بقوله (أي ان تبجحوا) أي ان يفتخروا (بقتلك وصاروا يفرحون به) أي بقتلك (فقد أثرت في عزهم وهدمت أساس مجدهم بقتل رئيسهم عتيبة بن الحارث) قال في الايضاح ففيه تعرض للمقتول به ولشرف المقتول قيل لما سمعه عبد الملك بن مروان قال لو لا القافية لبلغ به الى آدم (ع).
(ومنه) أي ومن الاطراد قوله (ص) :
الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن اسحق بن ابراهيم) وقد تقدم بعض الكلام فيه وفيما قبله في أوائل الكتاب (هذا تمام الكلام في الضرب المعنوي) من المحسنات البديعية.
(أما) الضرب (اللفظي من الوجوه المحسنة للكلام فالمذكور منه في الكتاب سبعة فمنه) أي من الضرب اللفظي (الجناس) أي النوع المسمى بالجناس بكسر الجيم وهو في الاصل مصدر جانس كقاتل قتالا (بين اللفظين وهو تشابههما في اللفظ أي في التلفظ) فقط وبعبارة أخرى هو ان لا يتشابها إلا في اللفظ (فيخرج التشابه في المعنى نحو أسد وسبع أو في مجرد عدد الحروف نحو ضرب وعلم أو في مجرد الوزن نحو ضرب وقتل ثم) أعلم أن (وجوه التشابه في اللفظ كثيرة يجيء تفصيلها والجناس ضربان تام وغير تام والتام منه ان يتفقا أي اللفظان في أنواع الحروف فكل من الالف والباء والتاء الى الآخر) أي الى آخر التسعة والعشرين الحروف الهجائية (نوع آخر من أنواع الحروف).
فأن قلت قد بين في محله ان النوع تحته اصناف كثيرة والحروف الهجائية إنما تحتها أشخاص لا اصناف قلنا مثلا الالف نوع تحته أصناف
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
