لفريقهم (حكم) والمراد بالحكم في الآية الاخراج (فتثبتها لغيره أي فتثبت أنت في كلامك تلك الصفة) أي الاعزية (لغير ذلك الشيء) أي لغير المنافقين أي الله ورسوله وللمؤمنين (من غير أن تتعرض لثبوته) أي لثبوت الحكم يعني الاخراج (له) أي للغير أي لله ورسوله والمؤمنين (أو نفيه) أي نفي الحكم (عنه) أي عن الغير (أي من غير أن تتعرض لثبوت ذلك الحكم) أي الاخراج (لذلك الغير) أي لله ورسوله والمؤمنين (أو لأنتفائه عن ذلك الغير) أي عن الله ورسوله والمؤمنين.
فتحصل مما بيناه انه لو تعرضت في كلامك للحكم اثباتا أو نفيا خرج الكلام عن القول بالموجب مثلا اذا قال خصمك القوى ليخرجن القوى من هذه المدرسة الطلاب الضعفاء مريدا بالقوى نفسه مثبتا له حكم الاخراج فلو أثبت لنفسك القوة ولم تتعرض لحكم الاخراج بأن تقول ردا عليه أنا القوى لأن الضعيف اعتماده على الله كان كلامك حينئذ من القول بالموجب وان قلت أنا القوى سوف أخرجك من المدرسة بعون الله تعالى لم يكن من القول بالموجب.
(نحو قوله تعالى (يَقُولُونَ)) أي المنافقون (لَئِنْ رَجَعْنا) من هذه الغزوة أي من غزوة بني المصطلق (إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ) أي المنافقون (مِنْهَا) أي من المدينة (الْأَذَلَّ) أي المؤمنين فرد الله جل جلاله على المنافقين وقال (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) وأما الشاهد (فالأعز صفة وقعت في كلام) الغير أي (المنافقين كناية عن فريقهم و) وقع (الاذل) وهو أيضا صفة (كناية عن المؤمنين وقد أثبتوا) أي المنافقون (لفريقهم المكنى عنه بالاعز الاخراج) وبعبارة أخرى وقع في كلام المنافقين صفة أعني الأعزوهي كناية عن فريقهم فأثبتوا لفريقهم الحكم وهو الاخراج (فأثبت الله في الرد عليهم
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
