(وكالتعريض) بالمخاطب (في قوله تعالى (إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ)) والشاهد فيه انه ترك تعيين انهم في الضلال مع كون ذلك معلوما فكأنه (ص) لا يدري ذلك فلم يصرح بنسبة الضلال الى المخاطبين لئلا يزيد غضبهم فأسمعهم ذلك على سبيل التعريض ليتفكروا في أنفسهم فيؤديهم النظر الصحيح الى أن يعرفوا انهم هم الكائنون في الضلال وقد تقدم الكلام في تفسير التعريض في بحث الكناية كما انه تقدم بعض الكلام في هذه الآية في باب العطف على المسند اليه فراجع ان شئت.
(وكغير ذلك) المذكور من أقسام تجاهل العارف (من الاعتبارات) المناسبة للحال والمقام فأن ما ذكر من الاقسام نموذج وقليل من كثير من نكث التجاهل وأما بيان جميع نكتها فلا يدخل تحت حصر ولا يضبطها قلم لأنها مما يراه الذوق السليم والفهم المستقيم مناسبا للحال والمقام.
(ومنه أي من المعنوي القول بالموجب) المراد بالقول الاعتراف أي اعتراف المتكلم بما يوجبه كلام المخاطب وبعبارة أخرى تسليم المتكلم دليل الخصم مع بقاء النزاع أما بأثبات مناط مقصوده في شيء آخر كما في الضرب الاول وأما بحمل لفظ في كلامه على غير ما قصده كما في الضرب الثاني وأما لفظ الموجب فهو بكسر الجيم اسم فاعل لأن المراد به كما يأتي الصفة الموجبة للحكم كما في الضرب الاول أو اللفظ الموجب لحمله على غير ما قصده كما في الضرب الثاني ويحتمل أن يكون بفتح الجيم اسم مفعول فيكون المراد منه حينئذ القول بالحكم الذي أوجبته الصفة أو القول بالمعنى الآخر الذي يكون للفظ فأتضح بما قدمنا قوله (وهو ضربان أحدهما أن يقع صفة في كلام الغير) كالاعزية فأنه صفة وقعت في كلام المنافقين (كناية عن شيء) أي عن فريقهم (اثبت له أي لذلك الشيء أي
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
