المناسبة (لمطلع القصيدة) أي لأولها (وهو قوله) :
|
إلا أن صدري من عزائي بلاقع |
|
عشية ساقتني الديار البلاقع |
(وفي بعض النسخ من الديوان) أي ديوان أبي تمام (هذا البيت قبل قوله كان السحاب الغر) الخ (وعلى هذا) أي وعلى هذا البعض أي على هذه النسخة التي هذا البيت قبل قوله كان السحاب الغر الخ (فالضمير في تحتها للديار البلاقع) لا للربى على ما تقدم انفا (وكان نفس أبي تمام هو الحبيب الذي فقدته السحاب في تلك الديار) ولا يخفى لطف هذا المعنى حيث أن اسم أبي تمام حبيب.
(ومنه أي من المعنوي التفريع) أي ما يسمى بالتفريع (وهو) أي التفريع (أن يثبت لمتعلق أمر حكم بعد اثباته أي اثبات ذلك الحكم لمتعلق له آخر) المراد من المتعلق ماله نسبة وتعلق يصح بأعتبارها الاضافة ونحوها كما في الاحلام والدماء في البيت الآتي حيث صح اضافتهما الى ضمير الجمع المراد به أهل البيت عليهمالسلام والمراد من الحكم المحكوم به كالشفاء الذي حكم به على الاحلام والدماء وقد ظهر مما أوضحناه لك ان المراد من أمر في كلام الخطيب ما أضيف أو نسب اليه المتعلق كضمير الجمع في البيت الآتي وظهر أيضا انه لا بد في التفريع من متعلقين منسوبين لأمر واحد بحيث يكون اثبات الحكم للمتعلق الثاني بعد اثباته للمتعلق الاول (على وجه يشعر) الاثبات الثاني (بالتفريع والتعقيب) على الاثبات الأول وذلك بأن يثبت الحكم كالشفاء ثانياء للمتعلق الثاني بأداة ليست لمطلق الجمع (وهو) أي قوله على وجه يشعر بالتفريع والتعقيب حسبما بيناه (احتراز عن نحو قولنا غلام زيد راكب وأبوه راجل) وذلك لعدم التفريع والتعقيب في الاثبات الثاني وان أتحد الحكم فيهما لأن الواو
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
