لمطلق الجمع فما قبلها وما بعدها سيان لا دلالة فيها المتقدم والتأخر في شيء منهما كما أشار الى ذلك في الالفية بقوله :
|
فأعطف بواو سابقا ولا حقا |
|
في الحكم أو مصاحبا موافقا |
فتحصل من مجموع ما ذكرنا أن المراد بالتفريع التبعية في الذكر والتعقيب الصوري من غير أن يكون هناك أداة تفيد مطلق الجمع سواء كان بأداة تفريع اعني الفاء التي تسمى فاء النتيجة حسبما بيناه في الكلام المفيد في بحث المفردات أم لا (كقوله أي قول الكميت من قصيدة يمدح بها أهل البيت عليهمالسلام) :
|
أحلامكم لسقام الجهل شافية |
|
كما دمائكم تشفى من الكلب |
(الكلب بفتح اللام شبه جنون يحدث للانسان من عض الكلب الكلب وهو كلب يأكل لحوم الناس فيأخذه) أي الكلب (من ذلك) أي من أكل لحوم الناس (شبه جنون) وعلامة ذلك أن يحمر عيناه ولا بزال يدخل ذنبه تحت رجليه كذا في حياة الحيوان (لا يعض انسانا الاكلب) أي عرض عليه شبه جنون (ولا دواء له) أي لهذا الانسان الذي عرض عليه الكلب (أنجع) أي انفع واكثر تأثيرا في دفع هذا المرض من شرب دم ملك) أو شريف.
قيل يشترط كون ذلك الدم من أصبع من أصابع رجله اليسرى فتؤخذ منه قطرة على تمرة ونحوها وتطعم المعضوض يجد الشفاء بأن الله وقيل ينفع مطلقا من أي محل.
(يعني أنتم) أهل البيت (ع) أرباب العقول الراجحة وملوك واشراف) وعن الاول كنى بوصفهم بشفاء احلامهم من الجهل وعن الثاني بوصفهم بشفاء دمائهم عن داء الكلب وفي طريقته) من حيث الشفاء من داء الكلب لا من حيث التفريع فالمقصود أن كون دماء الملوك والاشراف أنفع شيء للكلب أمر مشهور عندهم التأييد نحو قولهم حتى يبيض القار) أي الزفت وهو جسم له سواد
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
