جاد السحاب الارض فهي مجيدة اذا أصابها الجود (والها مع السائل) أي المطر العزيز.
وأما الشاهد (فقد علل على سبيل الشك) حيث قال كان السحاب الغر الخ وهذا مبني على ما نقله عن الزجاج في الفن الثاني في بحث أداة التشبيه فكأنه يقول بكاء السحاب أوجب الى الشك فعلل فراجع وتأمل (نزول المطر من السحاب) الذي عبر عنه بالبكاء (بأنها غيبت حبيبا تحت تلك الربى فهي) أي السحاب (تبكي عليها) أي على الربى والحاصل أن السحاب البيض يوجت الشك ببكائها ونزول المطر منها في إنها غيبت حبيبا تحت الربى فمن أجل ذلك لا ينقطع دمعها فبكائها صفة عللت على سبيل الشك بدفن حبيب تحت تلك الربى ولا يخفى ما في تسمية نزول المطر بكاء من لطف التجوز وبه حسن التعليل.
(وهذا البيت يشير الى قول محمد بن وهيب) :
|
طللان طال عليهما الأمد |
|
درسا فلا علم ولا نضد |
|
لبسا البلى فكأنما وجدا |
|
بعد الاحبة مثل ما أجد |
العلم العلامة من طراز وغيره والنضد جعل بعض الشيء على بعض كذا في المصباح.
(وقال بعض النقاد) جمع الناقد وهو من ينظر في الدراهم ليعرف جيدها وزيفها والمراد هنا من ينظر في الكلام ليعرف المراد منه وما فيه من المحاسن والعيوب من حيث الفصاحة والبلاغة وما يتبعهما من البديع (فسر هذا البيت) أي بيت أبي تمام (قوم فقالوا أراد) أبو تمام (بحبيب نفسه و) قال بعض النقاد (لا أدري ما هذا التفسير) الذي فسروا البيت به.
(قلت وجه هذا التفسير أنه قصد به) أين بهذا التفسير الملائمة) أي
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
