أي على كون نيته خدمة الممدوح (كما ان انتفاء الفساد) في الآية الكريمة (دليل على انتفاء تعدد الالهة والحاصل ان العلة المذكورة) في الكلام (قد يقصد كونها علة لثبوت الوصف ووجوده كما في الضربين الاولين لان ثبوته معلوم) فلا يحتاج الى دليل يوجب العلم به (وقد يقصد كونها علة للعلم به) اي بالوصف أي دليلا عليه (كما في الآخرين لعدم العلم بثبوته بل الغرض اثباته).
وبعبارة أخرى العلة على قسمين فانها قد تكون سببا لوجود الشيء في الخارج وتسمى حينئذ واسطة في الثبوت وقد تكون سببا لحصول العلم به وذلك اذا كان المستدل عليه مجهولا فتكون العلة دليلا عليه وتسمى حينئذ واسطة في الاثبات والعلة المذكورة في الضربين الاولين من القسم الاول لان ثبوت الوصف فيهما معلوم وفي الضربين الاخيرين من القسم الثاني لان المستدل عليه فيهما مجهول.
(فاذا جعلت نية خدمة الممدوح علة للانتطاق كان من الضرب الاول) من الضربين الاولين لان ثبوت الأنتطاق معلوم ومحسوس لا يحتاج الى دليل يحصل به العلم بثبوته (واذا جعل الانتطاق دليلا على كون النية خدمة للمدوح كان من الضرب) الاخير من الضربين الاخيرين اي كان من الضرب (الرابع فيصح التمثيل) وذلك لان كون النية خدمة للمدوح مما هو مجهول لا يعلمه بل لا يقربه احد غير الشاعر فحينئذ يمكن حمل كلام المصنف في الايضاح على هذا القسم بأن يقال مراده فيه أن انتطاق الجوزاء جعل علة اي دليلا على كون نية الجوزء خدمة الممدوح فلا يتوجه عليه ما ذكره التفتازاني بقوله وفيه نظر لان المفهوم الخ.
(قلت) نعم لكنه أي القول بأن المراد من العلة ما كان دليلا وواسطة في
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
