الاثبات (لا يخلو عن تكلف لان الظاهر من قوله) اي المصنف (أن يدعى لوصف علة مناسبة انها علة لنفس ذلك الوصف) اي علة وواسطة في الثبوت (لا) علة (للعلم به) اي لا واسطة في الاثبات (والحق به أي بحسن التعليل ما بنى على الشك) اي الاتيان بعلة ترتب الاثيان بها على الشك فيؤتي في الكلام بما يدل على الشك (ولكونه مبنيا على الشك لم يجعل من حسن التعليل) بل جعل ملحقا به (لان فيه) أي في حسن التعليل (ادعاء واصرارا) على تحقق المدعى (والشك ينافيه) أي ينافي الادعاء والاصرار.
(كقوله أي قول ابي تمام كان السحاب الغر جمع الاغر والمراد) من السحاب الغر (السحاب الماطرة الغريزة المياه غيبن تحتها حبيبا فمأ ترقى) هو من رقأ يرقأ مهموز اللام بمعنى سكن يسكن والى ذلك أشار بقوله (اراد ترقأ بالهمزة فخففها) اي ابدل الهمزة الفا للضرورة على غير قياس لان الهمزة التي تبدل الفا شرط ابدالها قياسا سكونهأ قأل الرضي في شرح قول ابن الحاجب في باب الابدال أن ابدال الهمزة بالالف مطرد لكنه غير لازم الا عند أهل الحجاز وضابطه كل همزة ساكتة مفتوح ما قبلها والهمزة فيما نحن متحركة لا ترقأ مضارع فالابدال كما قلنا ضرورة (اي ما يسكن لهن) اي للسحاب (مدامع والضمير) المؤنث (في تحتها لربى في البيت الذي قبله وهو قوله :
|
ربي شفعت ريح الصبا بنسنيمها |
|
الى المزن حتى جادها وهوها مع |
(يعني ساقت الريح المزن) جمع مزنة وهي السحاب الابيض (اليها) أي الى الربي وهو جمع ربوة وهي التل المرتفع من الارض (حتى جادها) مأخوذ (من الجود) بفتح الجيم (وهو المطر العظيم القطر) أي الكثير يقال
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
