البيت أن المعلول مضمون الشرط والعلة فيه مضمون الجزاء وهذا خلاف ما هو المشهور في لو والحق ما ذكرنا من العكس (فيكون هذا) البيت (من الضرب الاول) اي من الصفة الثابتة التي قصد بيان علتها (مثل قوله لم يحك نائلك السحاب البيت) لان كلا منهما عللت فيه صفة ثابتة بعلة غير مطابقة فحينئذ لا يصح تمثيل الخطيب به للقسم الرابع لانه من القسم الاول (فمن زعم انه) اي الخطيب (اراد أن الانتطاق صفة ممتنعة الثبوت للجوزاء وقد اثبتها الشاعر وعللها بنية خدمة الممدوح فقد اخطا مرتين) احدهما (لان حديث نطاق الجوزاء) وهو الكواكب الست التي تقدم بيانها (اشهر من من ان يمكن انكاره بل هو محسوس اذ المراد به الحالة الشبهية بأنتطاق المنتق و) الثانية (لأن المصنف قد صرح في الايضاح بخلاف ذلك) لانه كما نقلنا كلامه آنفا قال فان نية الجوزاء خدمته ممتنعة فكيف يقال انه اراد هنا ان الانتطاق صفة ممتنعة الثبوت للجوزاء هل هذا الا تفسير لما يرضى صاحبه بل هو في الحقيقة اجتهاد في مقابل النص.
(فان قلت هل يجوز) ان يصحح ما ذكره المصنف بما تقدم في الباب الثالث من أن لو تستعمل عند ارباب المعقول للدلالة على ان العلم بانتفاء الثاني أي الجزاء علة للعلم بانتفاء الاول اي الشرط حاصله (ان يكون لو في البيت مثلها في قوله تعالى (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) اعني الاستدلال بانتفاء الجزاء على انتفاء الشرط).
ولا يذهب عليك ان الانتفاء في البيت في الشرط والجزاء بعد دخول لو عليهما راجع الى الاثبات وذلك لأن لو نفي ونفي النفي أثبات ولذلك قال (فيكون رؤية ما على الجوزاء من هيئة الانتطاق) الذي هو الجزاء (علة لكون نيته) أي نية الحوزاء (خدمة الممدوح اي دليلا عليه)
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
