والجزئي الاول المشبه فرعا والجزئي الثاني المشبه به اصلا والمعنى المشترك بينهما الموجت لثبوت الحكم في الاصل علة جامعه وعلة الحكم انتهى فبجعل المحسوس الذي هو منشأ واصل للمعقول مشبها وجعل المعقول الذي هو فرع للمحسوس مشبها به يلزم ما ذكر (وهو غير جائز) الا في ما يأتي من التشبيه المقلوب (فلذلك لو حال المحاول المبالغة في وصف الشمس بالظهور والمسك بالطيب فقال الشمس كالحجة في الظهور والمسك كخلق فلان في الطيب كان سخيفا) اي ناقصا (من القول) قال في المصباح سخف الثوب سخفا وزان قرب قربا وسخافة بالفتح رق لقلة غزله فهو سخيف ومنه قيل رجل سخيف وفي عقله سخف اي نقص وقال الخليل السخف في العقل خاصة والسخافة عامة في كل شيء انتهى.
(واما ما جاء في) بعض (الاشعار من تشبيه المحسوس بالمعقول) وذلك كقول محمد بن وهب الآتي في التشبيه المقلوب (فوجهه) اي وجه حسنه وعدم سخافته (ان يقدر) اي يفرض (المعقول محسوسا ويجعل كالاصل لذلك المحسوس على طريق المبالغة فيصح التشبيه) ويحسن حينئذ) وقد يأتي بيان المبالغة هناك انشاء الله تعالى.
(ثم) قد تقدم المراد من كلمة ثم في امثال المقام فيما سبق فلا نعيده (لما كان من المشبه والمشبه به ما هو غير مدرك بالحواس الظاهرة ولا بالقوة العاقلة) وذلك (مثل الخياليات والوهميات والوجدانيات) وسيأتي المراد من كل واحد منها بعيد هذا (اراد ان يدخلها) اي هذه الثلاثة أي بعضها وهو الخيالي (في الحسي و) بعضها الآخر اي الوهمي والوجداني (في العقلي) وذلك (تقليلا للاعتبار وتسهيلا للامر على الطلاب لانه كلما قل الاعتبار قلت الاقسام واذا قلت الاقسام كان اسهل ضبطا فأشار الى
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
