تعميم تفسير الحسى والعقلي) فانه لو لا التعميم لكان الاقسام خمسة وعشرين الحاصلة من ضرب الخمسة اعني الحسي والعقلي والخيالي والوهمي والوجداني في الخمسة نفسها بأن يقال المشبه اذا كان حسيا فالمشبه به اما حسي او عقلي او خيالي او وهمي او وجداني فهذه خمسة اقسام وهكذا يقال في البواقي.
وبعد التعميم اي بعد ادخال بعض الثلاثة في الحسي وبعضها الآخر في العقلي حسبما بيناه صارت الاقسام اربعة حاصلة من ضرب اثنين في اثنين بان يقال المشبه حسي والمشبه به اما حسي او عقلي هذا اثنين او المشبه عقلي والمشبه به اما عقلي او حسي هذا ايضا اثنين فصارت الاقسام اربعة.
(بقوله والمراد بالحسي المدرك هو او مادته باحدى الحواس الخمس الظاهرة وهي البصر والسمع والشم والذوق واللمس فدخل فيه) اي في الحسي (اي بسبب زيادة قولنا او مادته دخل في الحسى الخيالي وهو المعدوم الذي) لا يوجد في الخارج اصلا لكن (فرض) وجوده حال كونه (مجتمعا من) عدة (امور كل واحد منها يدرك بالحس) فهذا المعدوم مصداق قولنا او مادته.
فان قلت تقليل الاقسام لتسهيل الضبط يحصل على تقدير تفسير الحسي بمعناه المشهور اعني المدرك باحدى الحواس وتفسير العقلي بما عداه فيدخل فيه الخيالي مع ان هذا اولى من حيث ان فيه تجوزا في العقلي فقط بخلاف ما ذكر فان فيه تجوزا في تفسير كل منهما ومن المعلوم ان قلة المجاز اولى.
قلت الحامل له على ما ذكر ان ادخال الخيالي في الحسي انسب لقريه منه من حيث انه يدرك من حيث مادته في الحس وقد اورد على ذلك بان ادخاله في الحسي نظرا الى الحيثية المذكورة ليس باولى من ادخاله في العقلي
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
