حمله على جانبي الحقيقة والمجاز بوصف جامع بينهما) كما في زيد كثير الرماد فانه يجوز حمل هذا الكلام على معناه الحقيقي وهو اثبات كثرة الرماد حقيقة ويجوز حمله ايضا على معناه المجازي اعني اثبات الجود له.
(وتكون) الكناية (في المفرد) كما في كثير الرماد ونحوه فانه مفرد (و) في (المركب) كما في المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه وكقول المحتاج جئت لاسلم عليك (والتعريض هو اللفظ الدال على معنى) قصده المتكلم اي المعنى المعرض به (لا من جهة الوضع الحقيقي او المجازي بل من جهة التلويح والاشارة فيختص باللفظ المركب) وجه الاختصاص باللفظ المركب ان تلك الدلالة لما لم تكن من جهة الوضع الحقيقي والمجازي لا بد من ان يكون بالسياق والسياق عبارة عن دلالة الكلام على معنى بطريق الاشارة الذوقية (كقول من يتوقع صلة والله اني محتاج فانه تعريض بالطلب مع انه) اي هذا القول الذي يقول المتوقع (لم يؤضع له) اي للتعريض بالطلب (حقيقة ولا مجازا وانما فهم منه المعنى) المعرض به اي الطلب (من عرض اللفظ اي من جانبه) وليعلم انه ليس المراد من الجانب الجانب الحسي بل المراد الجانب العقلي وليعلم انه يسمى التعريض بالفارسية كوشه زدن.
(ولغيرها اي والمناسب لغير العرضية ان كثرت الوسائط بين اللازم) الذي استعمل لفظه والملزوم) الذي اطلق اللفظ عليه كناية وانما فسرنا اللازم والملزوم على اصطلاح السكاكي لان اصل الكلام له (كما في كثير الرماد) المستعمل في المضيافية فان بينهما وسائط كثيرة وهي الاحراق وكثرة الطبائخ وكثرة الاكلة وكثرة الاضياف (و) كما في (جبان الكلب) المستعمل في المضيافية ايضا فان بينهما عدم جرئة الكلب وانس الكلب بالناس وكثرة
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
