تعنيه فالتعريض خلاف التصريح من القول كما اذا سئلت رجلا هل رأيت فلانا وقد رأه ويكره ان يكذب فيقول ان فلانا ليرى فيجعل كلامه معراضا فرارا من الكذب وهذا معنى المعاريض في الكلام ومنه قولهم ان في المعاريض لمندوحة عن الكذب ويقال عرفته في معرض كلامه بحذف الألف.
قال بعض العلماء هذا استعارة في المعرض وهو الثوب الذي تجلى فيه الجواري وكأنه قيل في هيئته وزيه وقالبه وهذا لا يطرد في جميع اساليب الكلام فانه لا يحسن ان يقال ذلك في مواضع السب والشتم بل يقبح ان يستعار ثوب الزينة التي هو احسن هيئة للشتم الذي هو اقبح هيئة فالوجه ان يقال معرض مقصور من معراض الى ان قال والعرض وزان قفل الناحية والجانب انتهى محل الحاجة من كلامه.
(وقال صاحب الكشاف الكناية ان تذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له والتعريض ان تذكر شيئا تدل به على شيء) آخر (لم تذكره كما يقال المحتاج للمحتاج اليه جئتك لاسلم عليك فكأنه امال الكلام الى عرض يدل على المقصود) وبعبارة اخرى الكناية هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له اي في اللازم مع جواز ارادة معناه الموضوع ذلك اللفظ له أعني الملزوم والتعريض ان يفهم من اللفظ معنى بالسياق والقرائن من غير ان يقصد استعمال اللفظ فيه اصلا ولذلك يكون لفظ التعريض كما يأتي عن قريب تارة حقيقة وتارة يكون مجازا وتارة يكون كناية.
(ويسمى) هذا القسم من الكناية (التلويح) ايضا (لانه) أي المتكلم بهذا القسم كالمحتاج مثلا ويحتمل ان يكون الضمير للشأن (يلوح منه) اي من هذا القسم (ما يريده) المتكلم.
(وقال ابن الاثير في المثل السائر الكناية ما يدل على معنى يجوز
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
