مخالطة الواردين وكثرة الاضياف (و) كما في (مهزول الفصيل) المستعمل في المضيافية أيضا فان بينهما عدم اللبن وموت الأم واطعام لحمها وكثرة طاعميه وكثرة الأضياف (التلويح) وإنما سميت به الكناية الكثيرة الوسائط (لان التلويح) في الاصل اي في اللغة (هو ان تشير إلى غيرك من بعد) وكثرة الوسائط بعيدة الادراك فالمناسبة بين المعنى اللغوي والأصطلاحي حاصلة.
(والمناسب لغيرها) أي لغير العريضة (ان قلت الوسائط) المراد بقلة الوسائط ان لا تكون كثيرة وهذا صادق بانعدامها رأسا وبوجودها مع القلة وهذا التعميم انما هو لما ثبت في المنطق من ان السالبة تصدق بانتفاء الموضوع ايضا فلا يرد انه قد تقدم ان المثال الاول من المثالين الآتيين كناية عن عريض الوسادة مما ليس له واسطة فضلا عن ان يكون قليلة او كثيرة (مع خفاء في اللزوم) بين المستعمل فيه والمعنى الأصلي (كعريض القفا وعريض الوسادة) المثال الأول كناية عن عريض الوسادة ولا واسطة فيها والثاني عن الأبله بواسطة عريض القفا (الرمز) وانما سميت هذه الكناية رمزا (لان الرمز) في اللغة (ان تشير إلى قريب منك على سبيل الخفية لانه الاشارة بالشفة والحاجب) والأشارة بهما تكون عند قصد الاخفاء.
(والمناسب لغيرها) اي لغير العريضة (ان قلت الوسائط بلا خفاء كما في قوله :
|
او ما رأيت المجد القى رحله |
|
في ال طلحة ثم لم يتحول |
وجه كون الوسائط فيه قليلة من غير خفاء ان القاء المجد رحله في آل طلحة مع عدم التحول هذا معنى مجازي اذ لا رحل للمجد ولكن شبه برجل
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
