يكون قسم الشيء أعم منه فلا مانع حينئذ في التعبير بتنقسم ولا يلزم أن لا يخرج هذه الأشياء عن الكناية لما عرفت انه يصح ان يكون قسم الشيء أعم منه وما ذكر الرازي في شرح المفتاح مبنى على ما زعمه من جواز كون القسم أعم من المقسم والمحققون على خلافه لأن القسم من حيث هو قسم اي مقيد بالمقسم لا يكون إلا اخص وعمومه إنما هو بأعتبار مطلق ما يصدق عليه القسم مثلا الأبيض من حيث هو قسم من الحيوان أي مقيد بالحيوانية أخص من الحيوان لوجود الحيوان في الأسود أيضا وعموم الأبيض إنما هو بأعتبار مطلق ما يصدق عليه من دون تقييده بالحيوانية كالحجر الأبيض ونحوه من الاجسام المتصفة بالبياض.
(والمناسب للعرضية التعريض أي الكناية إذا كانت عرضية) أي (مسوقة لأجل موصوف غير مذكور) حسبما تقدم آنفا في المثالين (كان المناسب ان يطلق عليها اسم التعريض يقال عرضت لفلان) أي ارتكبت التعريض لأجل إظهار حال فلان فاللام للتعليل (وبفلان) الباء للسببية أي عرضت بسبب اظهار حال فلان (اذا قلت قولا وأنت تعنيه فكأنك أشرت به إلى جانب) أي المعنى الأصلي للفظ أي المعنى الحقيقي (وتريد جانبا آخر) اي التعريض بالغير (ومنه المعاريض في الكلام وهي التورية بالشيء عن الشيء).
قال في المصباح بعد كلام طويل والمعرض وزان مقود ثوب تجلى فيه الجواري ليلة العرس وهو افخر الملابس عندهم أو من افخرها ثم قال بعد كلام طويل آخر والمعراض مثل المفتاح سهم لا ريش له والمعراض التورية وأصله الستر يقال عرفته في معراض كلامه وفي لحن كلامه وفحوى كلامه بمعنى قال في البارع وعرضت له وعرضت به تعريضا إذا قلت قولا وانت
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
