الثاني) أي الكناية التي المطلوب بها صفة (مستلزما للثالث) أي للكناية التي المطلوب بها نسبة.
وبعبارة أخرى إذا كان الموصوف غير مذكور وكنى عن الصفة فلا بد من أن يكنى عن النسبة أيضا فلا يجوز التصريح بها (من غير عكس) بمعنى ان الكناية عن النسبة إذا كان الموصوف غير مذكور لا تستلزم الكناية عن الصفة بل يمكن التصريح بها فالأستلزام من طرف واحد وهو الكناية عن الصفة (فأفهم) فأنه دقيق فقد علم مما بيناه أن الكناية التي المطلوب بها صفة ان كانت النسبة مصرحة فلا بد من ذكر الموصوف لفظا كما في قولنا زيد كثير الرماد أو تقديرا كقولنا كثير الرماد في جواب هل زيد كريم واما مثال عدم ذكر الموصوف مع عدم التصريح بالنسبة فكقولنا كثر الرماد في هذه الساحة فأن كثرة الرماد كناية عن صفة المضيافية واثبات الكثرة في الساحة كناية عن نسبة المضيافية إلى صاحب الساحة وهو غير مذكور والمثال الذي ذكره التفتازاني اعني أنا لا اعتقد حل الخمر من هذا القبيل وقد مر بيانه وأما المثال الذي ذكره الخطيب فهو أيضا من هذا القبيل إلا ان المكنى عنه فيه نفي الصفة لا ثبوتها لأن نسبة الصفة يكنى عنها مطلقا سواء كانت ثبوتية كما في مثال التفتازاني أو سلبية كما في مثال الخطيب فأن النسبة فيه كما قلنا سلبية اذ هي نفى صفة الأسلام عن المؤذي وهو غير مذكور وأظن قويا ان تكرار المثال اشار إلى ذلك والمصنف لم يصرح بأن المثال من القسم الثاني أو الثالث لكن الظاهر انطباقه على كلا القسمين وكذلك مثال التفتازاني فتدبر.
(وعرض الشيء بالضم) أي بضم العين وزان فقل (ناحيته من أي وجه جئته) اي سواء جئته من يمينه أو يساره أو من جهة اخرى من جهاته
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
