نجاده فأن الموصوف بالصفة المطلوبة وهو زيد مذكور وفي قوله أن السماحة والمروة الخ فان الموصوف بنسبة السماحة والمروة والندى وهو ابن الحشرج مذكور.
(وقد يكون) الموصوف فيهما (غير مذكور كما يقال في عرض من يؤذي المسلمين المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده فأنه كناية عن نفي صفة الاسلام عن المؤذي وهو) اي المؤذي (غير مذكور في الكلام) وجه الكناية فيه ان مدلول الكلام كما تقدم في بحث تعريف المسند اليه حصر الأسلام فيمن لا يؤذي ولا ينحصر فيه إلا بأنتفائه عن المؤذي فهو من قبيل الأمير زيد والفرق في الأثبات والنفي فتأمل (وكما تقول في عرض من يشرب الخمر ويعتقد حلها وانت تريد تكفيره أنا لا اعتقد حل الخمر وهذا كناية عن اثبات صفة الكفر له) فأن نفى اعتقاد الحل عن نفسه مع تقديم المسند اليه أعني لفظ أنا يدل على ثبوته لغيره بناء على ما تقدم في بحث تقديم المسند اليه في ما انا قلت (مع انه قد كنى عن الكفر أيضا بأعتقاد الحل) فيكون في الكلام كنايتان احديهما ثبوت حل الخمر لغيره والأخرى اعتقاد حل الخمر كناية عن الكفر وسيأتي عنقريب وجه تكرار المثال.
والحاصل أن في كل واحد من المثالين الموصوف غير مذكور والنسبة في الأول عبارة عن نفي صفة الاسلام عن المؤذي وفي الثاني اثبات الكفر لمن أعتقد حل الخمر وقد كنى في كلاهما عن الصفة والنسبة ولم يصرح بهما (ولا يخفى عليك امتناع ان يكون الموصوف غير مذكور عند الكناية عن الصفة مع التصريح بالنسبة لأن التصريح باثبات الصفة للموصوف أو نفيها عنه مع عدم ذكر الموصوف محال) ضرورة استحالة نسبة لغير منسوب اليه لأن النسبة فرع وجود المنسوب اليه (فاذا كان الموصوف غير مذكور كان القسم
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
