الابله بواسطة عرض القفا والثانية ما يكون المراد منه الانتقال إلى الواسطة أعني عرض القفا لينتقل منه الى الابله فيكون الاولى قريبة والثانية بعيدة والغرض من عريض الوسادة الانتقال الى ما هو كناية عن الابله ففي الحقيقة هو كناية عن كناية (بل الامر كذلك) دائما (فيما) اي في الكناية التي (يكون الانتقال منه الى المطلوب بواسطة فنبه صاحب المفتاح على ان المطلوب بالكناية) يعني عريض الوسادة (قد يكون هو الؤصف المقصود المصرح) يعني البلاهة وانما سمي مصرحا لان المتكلم اذا اراد أن يصرح بالمقصود من دون كناية فحينئذ يقول فلان ابله ومعلوم انه صرح حينئذ بوصف البلاهة (وقد يكون) المطلوب بالكناية يعني عريض الوسادة (ما هو كناية عنه) اي عن الوصف المقصود وبعبارة اخرى يكون المطلوب بعريض الوسادة عريض القفا الذي هو كناية عن الابله ففي الصورة الاولى تكون الكناية بعيدة لأن الأنتقال الى الوصف المطلوب اعني البلاهة إنما هو بواسطة عرض القفا وفي الصورة الثانية قريبة لان الانتقال من الكناية اعني عريض الوسادة الى عرض القفا بلا واسطة فظهر انه لا مانع من ان يكون كناية واحدة بعيدة بالنسبة الى المطلوب وقريبة بالنسبة الى الواسطة.
(هذا) الذي ذكر من كون الكناية قريبة واضحة وقريبة خفية (كله ان لم يكن الانتقال بواسطة وان كان الانتقال من الكناية الى المطلوب بها بواسطة فبعيدة كقولهم كثير الرماد) حالكونه (كناية عن المضياف) اي كثير الضيافة التي هي القيام بحق الضيف (فانه ينتقل من كثرة الرماد إلى كثرة إحراق الحطب تحت القدر ومنها اي ومن كثرة الاحراق وكذا كل ضمير في) لفظ (منها عائد إلى الكثرة التي قبله الى كثرة الطبائخ) اي الاطعمة التي تطبخ في القدر ومنها الى كثرة الاكلة) جمع الأكل كالطلبة
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
