جمع الطالب (ومنها الى كثرة الضيفان) هو (بكسر الضاد جمع ضيف ومنها الى المقصود وهو المضياف) قد تقدم معناه آنفا.
(و) ليعلم انه (بحسب قلة الوسائط وكثرتها تختلف الدلالة على المقصود وضوحا وخفاء) وقد تقدم الكلام في ذلك مستقصى في اول هذا الفن عند قول الخطيب ويتأتى بالعقلية الخ فكثرة الوسائط سبب للخفاء وقلتها سبب للوضوح ولكن مما يجب ان يعلم في هذا المقام انه ليس المراد من الخفاء الحاصل من التعقيد الذي منشأه اما الخلل في النظم او في الانتقال على ما مر بيانه في صدر الكتاب لان ذلك كما مر هناك مخل بفصاحة الكلام والكناية المبحوث عنها في المقام انما هي اذا كانت في الكلام الفصيح وأيضا ليس المراد بالخفاء ما تقدم في اول هذا الفن في قول التفتازاني وكثيرا ما نفتقر في استنباط المعاني المطابقية الخ وقد مر الوجه في ذلك في كلامه هناك فراجع ان شئت (وعليك بتتبع الامثلة) اي امثلة الكناية التي يحتاج الانتقال منها الى المطلوب الى الواسطة (فانها أكثر من ان تحصى) منها فلان جبان الكلب ومنها فلان مهزوم الفصيل فان الذهن ينتقل في الأول من جبن الكلب عن الهرير في وجه من يجيء الى بيته اي بيت فلان وخروج الكلب عن طبعه المخالف لذلك إلى إستمرار تأديبه الى استمرار موجب نباحه وهو اتصال مشاهدته وجوه القادمين ثم إلى كونه أي كون فلان مقصدا للقاصي والداني ثم إلى كونه مشهورا بحسن القرى والمضيافية وفي الثاني ينتقل الذهن من هزال الفصيل الى فقد آلام ومنه إلى قوة الداعي لنحرها مع بقاء ولدها مع عناية العرب بالنوق ومنها الى صرفها إلى الطبائخ ومتها الى انه مضياف.
(الثالثة من اقسام الكناية الكناية المطلوب بها نسبة اي إثبات أمر لأمر او نفيه عنه وهذا معنى قول صاحب المفتاح) في هذا للقسم من الكناية
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
