يفيدك في كثير من المقامات والله الموفق وهو الهادي الى الصواب.
(ثم) قد تقدم المراد من هذه اللفظة في امثال المقام آنفا فلا نعيده (منه اي من المجاز ما يبتني على التشبيه وهو الاستعارة التي كان اصلها التشبيه) لأنها كما يأتي ما تضمن تشبيه معناه بما وضع له والمراد بمعناه ما عني باللفظ واستعمل اللفظ فيه كالرجل الشجاع في قولنا رأيت اسدا يرمي فان لفظ اسد استعمل في الرجل الشجاع بعد المبالغة في التشبيه وادخال المشبه اعني الرجل الشجاع في جنس المشبه به اعني الحيوان المفترس ادعاء والى ذلك اشار بقوله (فذكر المشبه به واريد المشبه) وانما اتى بلفظة من التبعيضية ليعرفك ان من المجاز ما ليس باستعارة وهو المجاز المرسل الذي اصلها ليس التشبيه وسيأتي بيان كل واحد منهما مستوفي ان شاء الله تعالى.
(فتعين التعرض له اي للتشبيه قبل التعرض للمجاز الذي احد اقسامه الاستعارة لأبتنائها) اي الاستعارة (عليه) اي على التشبيه (فانحصر المقصود من علم البيان في الثلاثة التشبيه والمجاز والكناية) والمراد من من المقصود ههنا اعم من ان يكون مقصودا لذاته او بالتبع كما يظهر ذلك من قوله (فان قلت اذا كان ذكر التشبيه في علم البيان بسبب ابتناء الاستعارة عليه فلم جعل مفصدا برأسه دون ان يجعل مقدمة لبحث الاستعارة) التي اصلها التشبيه.
(قلت لانه) اي التشبيه (لكثرة مباحثه وعموم فوائده ارتفع) شأنه عن ان يجعل مقدمة لبحث الاستعارة واستحق ان يجعل اصلا برأسه هذا) الذي ذكر من اول الباب الى هنا (هو) تمام (الكلام في شرح مقدمة علم البيان على ما اخترعه السكاكي وانت خبير بما فيه من الاضطراب) من
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
