وجوه منها ما اشار اليه آنفا من ان الكلام بعد موضع نظر ومنها ما بينه بقوله فإن قيل ينبغي ان يكون الأمر بالعكس الخ ومنها ما بينه بقوله فان قلت سبق ان المراد الخ ومنها ما بينه بقوله ثم ظاهر هذا الكلام الخ ومنها ما بينه بقوله فان قلت اذا كان ذكر التشبيه الخ.
(والاقرب ان يقال علم البيان علم يبحث فيه عن التشبيه والمجاز والكناية ثم يشتغل بتفصيل هذه المباحث) الآتية (من غير التفات الى الابحاث التي اورد في صدر هذا الفن) وقد اورد الخطيب حاصل تلك الابحاث بقوله دلالة اللفظ الى قوله فانحصر في الثلاثة.
(التشبيه اي هذا بحث التشبيه الاصطلاحي الذي يبتني عليه الاستعارة وهو المقصد الاول من المقاصد الثلاثة) التي انحصر المقصود من علم البيان فيها قال في قوله التشبيه للعهد لانه اشارة الى ما هو المصطلح عندهم.
(ولما كان هو) اي التشبيه الاصطلاحي (اخص من مطلق التشبيه اعني التشبيه بالمعنى اللغوي اشار) الخطيب (اولا الى تفسيره) اي تعريفه (بقوله التشبيه اي مطلق التشبيه) لا الذي هو المقصد الاول قال فيه للجنس لا للعهد الذكري وبعبارة أخرى المراد من قوله التشبيه ليس التشبيه الاصطلاحي فقط بل المراد مطلق التشبيه (سواء كان على وجه الاستعارة) وهو قسم من المجاز كما في قولك رأيت اسدا يرمي وسيأتي بيانه مفصلا (او) كان على وجه يبتني عليه الاستعارة وهو الذي ذكر فيه المشبه والمشبه به والاداة كما في قولك زيد كالاسد وكان زيدا اسد ووجه بناء الأستعارة على هذا التشبيه انه اذا حذف المشبه واداة التشبيه واقيمت قرينة على ان المراد الرجل الشجاع صار لفظ المشبه به استعارة ومجازا بعد ما كان حقيقة.
(او) كان (غير ذلك) بان كان التشبيه ضمنيا كما في بعض صور
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
