زائد عليها (ان الاستعارة تامة بدونه) اي بدون الترشيح وبعبارة اخرى معنى خروج الترشيح وزيادته ان استعارة الاشتراء للاختيار والاستبدال لا يحتاج الى ترشيحها اي ترشيح الاستعارة بالتجارة والربح اللازمان للاشتراء فليس المعنى ان الترشيح لغو بحيث لا فائدة فيه اذ كونه لغوا لا فائدة فيه غير مسلم بل فيه فائدة مهمة وهي تقوية المبالغة في التشبيه ويكفي في صحته وعدم كونه لغوا هذا المقدار من الفائدة.
الى هنا كان الكلام في الموضع السادس من المواضع التي وضع الخطيب لها فصلا مستقلا ليبين ان كل واحد من تلك المواضع مخالف لما ذكره المصنف فشرع في الموضع السابع فأشار الى ما اراده السكاكي بالمكنى عنها بناء على تفسيره ليكون تمهيدا ومقدمة لبيان الموضع السابع فقال (وعنى بالمكنى عنها اي اراد السكاكي بالاستعارة المكنى عنها ان يكون الطرف المذكور من طرفي التشبيه هو) لفظ (المشبه) اي المنية مثلا (ويراد به المشبه به) يعني السبع اي الموت الذي ادعي انه سبع بناء (على ان المراد بالمنية) اي بلفظها (في قوله واذ المنية انشبت اظفارها هو السبع) اي الموت الذي جعل سبعا (بادعاء للسبعية لها) اي للمنية اي للموت (انكار ان تكون) المنية اي الموت (شيئا غير السبع) والادعاء المذكور يفهم ويحصل (بقرينة اضافة الاظفار التي هي من خواص السبع اليها اي المنية) فهذه الاضافة تدل على ان المراد بلفظ المنية هو السبع وذلك لان الاظفار من مختصات السبع (فقد ذكر) لفظ (المشبه) اي المنية وهذا لا نزاع فيه لانه ليس مخالفا لما عليه الخطيب (واريد به) اي بلفظ المشبه (المشبه به اعني السبع) وهذا هو محل النزاع لانه مخالف لما عليه الخطيب وسيأتي بيانه ومما يجب ان يعلم ان كلام السكاكي بناء على هذا التفسير مخالف لما تقدم
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
